طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة

موقع أيام نيوز

أيام
بمنزل طوفان 
مساء
إستقبلت وجدان كريمان ومعه باسل بترحيب 
بنفس الوقت كانت تدلف درة الى المنزل نظرت لها كريمان بتمعن سرعان ما زفرت نفسها بضيق من ملامح وجه درة الظاهر عليها الإجهاد بوضوحهي فعلا تشعر بالارهاقلكن تبسمت لوالدتها قائلة بترحيب وهي تضمها 
أزيك يا ماما وحشتيني من يوم ما رجعت لل المنيا مشوفتكيشإتبسطت لما اتصلتي عليا الضهر وقولتى هتيجي إنت وباسل تزروني.
ضمتها كريمان بأمومه ونظرت لوجهها مرة أخرى شعرت بوخز فى قلبها وتفوهت بآسف 
ما إنت من يوم ما رجعتي من القاهرة زي ما يكون الشغل فى المستشفى كله فوق دماغك مش عارفة تاخدي ساعة تفوتي عليناواضح على ملامح وشك الإجهاد.
تنهدت درة بإجهاد قائلة 
فعلا...شغل المستشفي كتيرغير كمان بدور على مكان مناسب أعمل مركز بصريات.
نظرت لها كريمان بنزق وتهكمت قائلة 
كمان...إنت لسه ملقتيش المكان اللي بتدوري عليه.
فهمت درة طريقة تلميح كريمان المتهكم نظرت لها وتنهدت قائلة 
لسه ملقيتش المكان المناسب ادعيلي.
نظرت لها كريمان بحنق بينما حاول باسل اخفاء بسمته من نظراتهن لبعض التي تشبه نظرات الديوك دائما كانا هكذا بينهن عدم توافق بالأخص من كريمان كثيرا ما تتضايق من أفعال درة المتسرعة التى لا تحسب لها رد فعل لاحق تدخل وهو يقترب من درة وضع يده على كتفها قائلا 
ليا صديق والده سمسار عقارات هكلمه قوليلي إيه مواصفات المكان.
نظرت له كريمان بتحذير فتبسم كذالك وجدان تدخلت فى الحديث بذوق 
كفاية عليك شغل المستشفي بكره هتنشغلي ليه تضغطي على نفسك بزيادة أنا متابعة مع دكتور عيون يبقي مدير مستشفي الرمد لما اروح المتابعة الجايه هكلمه يخف عنك الشغل كده كتير إنت بتجهدي نفسك جامد.
نظرت درة نحو كريمان نظرة لوم فحديثها هو السبب بتدخل وجدان لكن لم تهتم كريمان بنظرتها وتبسمت ل وجدان قائلة 
والله ياريت تكلميه يا حاجه وجدان درة أساسا ملهاش الإجهاد.
نظرت لها درة پغضب قائلة 
وليه ماليش الاجهاد....
قاطعتها كريمان بتذكير 
ناسية مشكلة صدرك دي لوحدها كفيله إنك تخافي على صحتك.
تنهدت درة بغيظ بينما تبسمت وجدان قائلة 
هنتكلم كده وإحنا واقفين إنتم مش أغراب.
تبسمت كريمان لها بمحبة دلفوا الى إحد الغرف تجاذبن كل من وجدان وكريمان الحديث بود بينهن بينما درة وباسل تحدثن عن بعض المواضيع الخاصة بهما الى أن دخلت إحد الخادمات وقفت خلف وجدان وإنحنت عليها تهمس لها بشيء تبسمت قائلة 
خليها تجي هنا... مفيش حد غريب.
غادرت الخادمة بينما تبسمت وجدان قائلة 
دي سجى بنت أختي.
لوهلة خفق قلب باسل بينما 
بعد لحظات دلفت سجى بإبتسامة سرعان ما شعرت بالخجل تبسمت لها وجدان قائلة بمحبة 
تعالي يا سجى محدش غريب دي مامت درة وأخوها.
شعرت بحياء وذهبت نحو وجدان عانقتها ثم جلسن الإثنين رحبت بها وجدان قائلة 
دي سجى بت أختي كوثر ومعزتها من معزة جود بت.
رحبت بها درة قائلة 
اتعرفنا على بعض قبل كده.
أومأت سجى بإبتسامة رقيقة كذالك تبسمت لها كريمان بينما ظل باسل صامت
لكن سرعان ما إندمجن جود وسجى بالحديث وشاركهن وجدان وكريمان 
التى نظرت لها بتقدير بعدما تحدثت وجدان بتفاخر 
سجى هتدخل كلية الطب.
تبسمت كريمان قائلة 
الف مبروك ويا ترا بقي حاطة تخصص معين فى دماغك.
أجابتها سجى برقة 
لحد دلوقتي لاء بس فى دماغي أتخصص طب أطفال أنا بحب الأطفال.
وضعت وجدان يدها على كتف سجى بدعم وإبتلعت غصة قوية فى قلبها كم تشبهها سجى ليس فقط بالملامح بل الطموحات تمنت أن تستكمل تعليمها لكن والدها كان نسخة أولى من نوح ولم يدعها تستكمل دراستها بعد الثانوية بل تسرع وزوجها ل نوح التي ظنت أنه قد يكون طوق نجاة لكن كان أسوء من والدها إنتهت بل تحطمت أحلامها فى جدار الصمت ڠصب... لكن سجى أوفر حظا وستتحقق أمالها... 
إبتسمت سجى وظل حديث دائر بين الثلاث وباسل رغم شعوره بالحرج وهو الرجل الوحيد الجالس معهن بل العضو الصامت لكن كان ېختلس النظر الى تلك العفوية الرقيقة حتى نهضت كريمان قائلة 
والله القاعدة معاك يا حجة وجدان ما يتشبع منها سمعت كتير عنك بس بصراحة لما إتكلمنا مع بعض السمع حاجه والكلام حاجة تانيه عرفت طوفان عنده طول بال وصبر أكيد ورثهم منك.
نهضت وجدان بذوق قائلة 
وأنا كمان بنبسط لما بجعد أتحدت وياك ست عاقلة ورزينة.
تبسمت كريمان وهي تنظر نحو تلك الجالسة بمغزي فهمت تلميحها أنها تمدح ب طوفان... بداخلها تهكمت ونهضت هي الأخري كذالك سجى التي قالت 
أنا هنا من زمان وبابا زمانه رجع البيت.
ابتسمت لها وجدان قائلة! 
سلمي لي على أخواتك وكمان كوثر وكمان زيدان.
إبتسمت سجى وهي تومئ برأسها...
ذهبت درة مع والدتها وأخيها كذالك وجدان ومعها سجي التي تبسمت لها كريمان قائلة 
تعالي معانا يا سجى نوصلك بالعربية.
رفضت سجى بذوق لكن أصرت عليها كاريمان كذالك وجدان فوافقت بسبب شعورها بالحرج صعدت الى المقعد الخلفي للسيارة ظل حديث دائر بينها وبين كاريمان تتحدث عن دراستها للتمريض وبعض المعلومات البسيطة وأنها مازالت تتابع قراءة كتب الطب والتمريض.
كذالك باسل ظل صامت أيضا يشعر بالحرج... حتى وصلا أمام منزل والد سجى... ترجلت من السيارة وقامت بشكر كريمان التى تبسمت لها قائلة 
معاك رقم موبايلي خلاص بقينا أصحاب.
إبتسمت لها بحياء حتى أنها لم تنتبه لتلك التي صدفة سيئة جعلتها تخرج الى شرفة المنزل وترا ذلك الموقف الذي رسخ بعقلها فهم السوء أغلقت شرفة المنزل پغضب وذهبت نحو الشرفة تنتظر حتى دخلت سجى الى المنزل سرعان ما شهقت پألم وهي تشعر بإنتزاع خصلات شعرها مع ذلك الحجاب الذي كان حول راسها قبل أن تستفهم كان سباب وصڤعات كوثر لها تسألها پعنف 
مين اللى إنت نازله من عربيته ده.
بنفس الوقت جاء زيدان وأختيها على صوت شهقتها كذالك صوت كوثر العالي... سلت سجى زيدان من بين يديها وضمھا ينظر الى كوثر پغضب وقبل أن يستفهم عن السبب كادت كوثر أن تجذبها كي تكمل صفعها لحد دفعها زيدان قائلا پغضب 
إنت إتجننتي فى عقلك.
پغضب ولهاث قالت كوثر 
لاء لسه متجننتش وعندي عقل شوف بتك نازله من عربية مين دلوق.
نظر زيدان ل سجى التى تبكي فبررت ذلك 
والله يا بابا انا كنت عند خالتي وجدان وكان هناك الست والدة درة وأخوها وكنت هاجي مشي بس حرجوني والله حتى ما بصيت له كل حديتي كان مع الست كاريمان ولو مش خالتي حرجتني مكنتش ركبت معاهم.
نظر زيدان الى كوثر قائلا 
كان لازمن تسمعي مبررها قبل ما تتهجمي عليها والست كاريمان وإبنها ناس محترمة.
تهكمت كوثر بسخط وإستهزاء قائلة 
مين اللى محترمة المصراوية اللى رمت شباكها على راجل وخطفتهولا بنتها اللى محزنتش لا على ابوها ولا خطيبها وقبل ما تلف سنه كانت راميه شباكها على طوفان وزي ما تكون سحرت لهضړبته بالړصاص وكان ھيموت بسببها وبرضك فى الآخر أصر يتجوزهاإياك بعد كده بس تتحدتي عنهم جدامي.
نظر زيدان ل كوثر بآسف وهو يضم سجىالتى ترتجف وتبكي بين يديه طبطب عليها قائلا 
خدي أخواتك وإدخلى اوضتكم
يا سجى.
ذهبت نحو أختيها اللتان حاوطنها بحب ودخلن الى غرفتهنبينما نظر
تم نسخ الرابط