طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة

موقع أيام نيوز

بتحب التربة الرملية ومش بتشرب ماية كتير.
زاد إعجابها وهنالك خفقان بدأ يدق قلبها... وعينيها تطلق فى قلبه نسمات هادئة.
انهت وجدان المكالمة وعادت نحو الغرفة لكن توقف على جانب الغرفة تنظر للإثنين رغم انها تسمع حديثهم البعيد عن المشاعرلكن نظرت لهما بحالمية وتمنت أمنية أن تتحقق فتنال سجى تعويض عن قسۏة والدتهابقلب ذلك ال باسل العقلاني. 
على الطريق
تجنبت درة لتلك السيارة التى

أصبحت مجاورة لها كاد سائق تلك السيارة أن ينال هدفه ويغتال درة بالفعل فتح صمام الأمام للسلاح ورفع يده نحو شباك سيارة درة لكن سرعان ما أخفض السلاح 
حين سمع زامور سيارة من خلفه كذالك سيارة أخرى مقابله على نفس الطريق تقترب حتى توقف صاحبها وترجل منها وتوجه نحو سيارة درة... 
درة التى تبسمت وهي تخفض زجاج شباك السيارة ل طوفان الذي فتح باب السيارة قائلا 
إنزلي من العربية وتعالي معايا أوصلك أنا رايح البيت.
كادت تعترض لكن جذبها طوفان برفق قائلا 
سيبي المفاتيح فى العربية هخلي عالسواق اللى معايا ياخدها فورا.
تنهدت بإستسلام وترجلت من السيارة ذهبت معه نحو سيارته بالفعل ترجل سائق سيارة الحراسه وذهب نحو سيارة درة وقادها للأمام لإفساح مكان لمرور سيارة طوفان ودرة 
درة التى نظرت نحو طوفان سائلة 
جاي منين دلوقتي... مش عوايدك ترجع للبيت فى الوقت ده.
إبتسم وأجابها 
قررت أغير عوايدي في عندك مانع.
هزت رأسها ببسمة 
بعد قليل دخلا الإثنين الى المنزل ترجل طوفان وإنتظر حتى أقتربت منه درة وأشار بيده لها لتسبقه بالهدوء بالفعل سبقته دلف خلفها مبتسم إنشرح قلب وجدان ل بسمة طوفان بعد أيام من عبوس ملامح وجهه درة هي بسمة طوفان... رحبت بهما قائلة 
من شوية شكرية كانت بتقولى أجهز الغدا قولت لها نستني رجوع درة وأهو طوفان كام وصل يلا خلونا نتغدا سوا حتى باسل أخو درة كان هنا ولما إستغيبها مشي.
ابتسمت درة قائلة 
هو كان اتصل عليا وأنا فى المستشفى وكنت مشغولة مع مريض ومردتش عليه وكنت هروح عند ماما بس طوفان قابلني فى السكة وجينا لهنا شوية وأبقي اتصل عليه.
ابتسمت وجدان قائلة 
ربنا يخليكم لبعض يلا خلونا ندخل للسفرة شكل شكرية شافت دخولكم وحضرت الغدا وكمان جود نزلت أهي.
إبتسم طوفان ل جود التى إقتربت منهم وذهبوا جميعا لغرفة السفرة عم الصمت قليلا ثم قطع الصمت جود حين قالت 
أنا أتصلت على واحدة زميلتي فى الجامعه وقولت لها تبعت لى المحاضرات اللى فاتتني كمان محاضرات العملي اللى غبتها الحمد لله مفتنيش كتير. 
رغم غصة قلب طوفان لكن تبسم لها يشعر بسعادة من قوة جود التى لن تترك نفسها للإنهزام... نظر نحو وجدان وابتسم إبتسمت له هي الاخري وتلاقت نظرات أﻋينهم كأنهما يتحدثان بتوافق.
بمصنع خاص بصناعة المواد الكيماوية الزراعية... 
دلف ذلك العامل قدم التحية ل عزمي الجالس على مقعد الإدارة... ثم أعطى له مغلفا مغلق.
نظر عزمي اللى المغلف سائلا بإستفسار 
إيه الجواب ده.
أجابه العامل 
ده جواب من وزارة الزراعة.
زفر نفسه بضجر وهو يفتح المغلف ثم قرأ تلك الورقة الموجودة بداخله ثم زفر مره أخري پغضب قائلا 
ده تحذير من وزارة الزراعة إن المصنع بيسرب مخلفات كيماوية فى الترعة اللى ورا المصنع وبيلوث ماية الترعة.
تسائل الموظف قائلا
التحذير ده إتكرر أكتر من مرةحضرتك هتعمل إيهكده ممكن الوزارة تاخد قرار وتقفل المصنع..حضرتك ممكن تتكلم مع أي مسؤول كبير فى الوزارة.
تنفس بعصبية وڠضب قائلا
الموظف اللى كان مسؤول بالوزارة طلع معاش وحسام لما كان عايش وبيشتغل فى الجمعية الزراعية كان بيشيل عننا المخالفات ديلكن زيدان جوز أختى ماسك فى راية الشرف ولو إتكلمت معاه مش بعيد بسبب كوثر يضغط عليهم يقفلوا المصنعأنا هشوف حلوالفترة دي وقف تسريب مخالفات المصنع فى الترعة دي على ما اكلم أخو المدام أهو عضو فى المجلس نستفيد منه بأي خدمة. 
ليلا 
إبتسم طوفان حين سمع درة حين نظر لها مازالت غافية بالمنزل وإرتداهثم جذب علبة السچائر والقداحة وتسلل الى شرفة الغرفة.. جذب مقعدا وجلس يشعل إحد السچائر نفث دخانها وهو يتكئ على المقعد ينظر أمامه للظلام البعيد لتلك الأراضي الزراعية الخاصة بهم... نفث الدخان مرة أخرى
عقله يستعيد قبل ساعات 
حين كان يجلس بمكتبه بالمصنع صدح رنين هاتفه نظر الى شاشة تبسم وقام بالرد ليسمع 
روزان عندك فى المنيا.
نهض واقف يود أن يتأكد حين عاود السؤال 
متأكد إنها هنا فى المنيا.
أجابه الآخر بتأكيد 
أيوه متأكد كمان نازلة فى أوتيل.
تنفس طوفان بقوة حين أخبره الآخر بإسم الفندق... أغلق الهاتف خرج سريعا من المصنع دقائق وكان يقف ببهو ذلك الفندق يسأل عن رقم غرفة روزان أخبره العامل رقم الجناح الخاص بها بعد قليل كان أمام الجناح ينتظر أن تفتح له
بينما بالجناج إستعدت روزان وهييئت نفسها فتحت حقيبتها تأكدت من وجود تلك الورقة البرهان أن طوفان كان زوجها...
تذكرت قبل عدة شهور 
بأحد المطاعم
كان غداء عمل ثلاثي بينها وبين طوفان وعميل آخر...
كان طوفان يتحدث مع العميل بنبرة إحترافيةالى أن رفع وجهه ونظر أمامه لوهله عاد ينظر نحو العميللكن سرعان ما عاد ينظر أمامه تأكد أنه لا يتخيل سرعان ما ارتسمت بسمة على شفاه ونهض واقف يعتذر قائلا 
ثواني وراجع.
رافقت عيناها طوفان الى أن توقف أمام أحد الطاولات 
عيناه تسلطت على درة الجالسة وهو يصافح شاهر الذي سأله
إنت هنا فى المطعم بتعمل إيه.
مازالت عيناه مسلطة على درة التى تهربت من النظر له وهي تدعي قراءة كتيب
الطعام غص قلبه على ملامحها الحزينةكذالك من تعمدها عدم الإنتباة لهكذالك لاحظ رعشة يدها وهي تمسك ذلك الكتيب تغاضي عن ذلك وأجاب شاهر
غدا عمل مع عملاءكان نفسي أقعد معاكم بس لازم أرجع لهم.
ابتسم شاهرقائلا
بالتوفيق.
بينما ظلت درة صامته حتى انها لم ترفع رأسها تنظر له...عاد طوفان الى الطاولة مرة أخرى ولكن عيناه لم تفارق النظر نحوها...وعقله بالكامل مشغول ب درة....
أغمض عينيه لثانية كأنه يعيد ترتيب أفكاره قبل أن يقول بنبرة هادئة
خلونا نرجع للعرض في نقطة مهمة في التسعير أحب أوضحها.
بدأ يشرح بثبات بينما كانت عيناه ېختلس النظرة نحوها 
وهي كذالك إن كانت تعمدت عدم النظر له لكنها تشعر أن نظراته لها تربكها وهنالك شعور آخر حين رأت تلك الجالسة شعرت بغيرة رغم أن لا شئ يدعي ذلك... 
لكن لاحظت روزان نظرات طوفان ولمعة عيناه كذالك تسرعه أن ينهي اللقاء تعمدت رفع يدها ولامست يد طوفان الذي سحب يده سريعا لكن درة لاحظت ذلك وزاد شعور الغيرة
حاولت السيطرة على ذلك الشعورالذي كان من المفترض ألا تشعر به فكل منهما ذهب بطريقكما أنه هو الذي أضاع حق والدهارغم مرور شهور على ذلك لكن مازالت تكن البغض الواهي ل طوفان
طوفان الذي كان ينظر لها يتمني لو يذهب نحوها ويجذبها ويذهبان الى أي مكان آخر ربما بعتابهم يزول ذلك الجفاء بينهما.
لكن مجرد الإقتراب منها الآن عاصفة ستقوم ولن تهدأ
استكمل العمل معهما لاحظ نهوض درة وخلفها شاهر ثم غادرا 
إنتبه الى العمل بالتأكيد درة لا تريد رؤيته وهي من طلبت من شاهر المغادرة.
إنتبهت روزان من ذلك الموقف على صوت باب الغرفة نهضت تفتح
بينما زفر طوفان نفسه برتابه رغم أنه
لم ينتظر كثيراوإنفتح الباب...كان يعطي ظهره ناحية الباببمجرد
تم نسخ الرابط