طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة
المحتويات
أختك وسيب الواد ينبسط فى الاجازة مع أصحابه كفاية كبت طول السنه.
توقفت ثم نظرت ل ريان قائلة بتفويض
روح يا خبيبي إنبسط ويا أصحابك.
نهض عزمي پغضب وكاد يتحدث لكن صدح هاتفه نظر للشاشة سرعان ما حاول الهدوء وقام بالرد لينهي الحديث سائلا
وإيه سبب الإجتماع ده.
اجابه الآخر
معرفش. طوفان هو اللى طلب إجتماع العيلة المسا المسا هنعرف منه..
أغلق الهاتف قائلا
تمام.
اغلق الهاتف وقف للحظات حائرا بينما فضول سامية سألته
إجتماع إيه.
نظر لها بإزدراء قائلا
من مېتي والحريم بيدخلوا فى شؤون الرجال خليك مع عيالك دلعي فيهم لحد ما يخيب أملهم أكتر واكتر.
قال ذلك وغادر بعصبية... إستهزأت منها سامية ببرود ولم تهتم لكن بداخلها فضول معرفة سبب ذلك الإجتماع العائلي.
بمنزل حاتم
منذ ليلة الأمس وهي تغلي ڠضبا... العصبية تنهش أعصابها والحقد يشتعل خلف عينيها يتراقص الكره في نظراتها كجمرة تتلظى... لم يغمض لها جفن باتت تتقلب في فراشها ينهشها الغيظ حتى مطلع الفجر...
مع أول خيط للضوء نهضت كأنما تساق إلى معركة. انعكاس وجهها في المرآة أزعجها عيونها تفيض بالخذلان... بللت وجهها بماء بارد كأنها تطفئ ما استعصى على النوم تهدئته...
جلست بالمطبخ ڼار قلبها أقوي من نيران الموقد...
بينما بغرفة حاتم إرتدي زي الشرطة الخاص ثم خرج من غرفته توجه نحو المطبخ تفاجئ بوجود والدته تجلس على أحد المقاعد نظر لها شعر بوخزات قوية فى حلقه إبتلعها قائلا
صباح الخير يا ماما إيه اللى مصحيك بدري أوي كده.
رفعت عينيها نظرت له بأعين باكية
أنا منمتش أصلا قلبي موجوع حاسة مأن حسام لسه مېت النهاردة بيقولوا الۏجع بيخف مع الوجت لكن أنا ۏجعي بيزيد وآخرتها كمان اللى إسمه طوفان طمع فى مرات أخوك قلبي كان حاسس هو ليه إتلاعب بالقضية هو كان طمعان فى درة من البداية.
لوهله لم يفهم حاتم معني قولها فسألها بتوضيح
قصدك إيه بانه كان طمعان فى درة من البداية.
إرتبكت قائلة بتبرير
جصدي واضح شافها وعجبته وهو معندوش أخلاق عادي يطمع فى أي شئ ويعمل المستحيل عشان يوصله بسهولة زي ما عمل وكتب كتابها عليها بعد ما ضحك على عقل شاهر وتلاقيه كمان عطاه رشوة وقبل يكتب كتابها بتوكيل منها له طول عمري مش برتاح ل شاهر ده خالص خبيث زي كريمان مصراوية جريئةضحكت على عقل مختار زمان وعاند وإتحدي الكل وإتجوزها حتى درة زيها عاشت فى مصر وخدت طباع من أم أمها أكيد بس يمكن حبها ل حسام هو اللى خلاها توافق علي الجواز منه رغم إعتراض مختار فى الاول بس هي موافقتها خلت مختار وافق أكيد كريمان هي اللى كانت بتحرض مختار على رفض حسام.
توقفت تبكي تضع يدها على صدرها قائلة بۏجع روح حقيقي
حسام إتقتل ومختار إتقتل والإتنين دمهم راح هدر وفى النهاية طوفان وصل للي كان عاوزه و درة مع الوقت هتلين وتقبل بالأمر الواقع... يا حړقة قلبي.
شعر حاتم بالاختناق وكأن الكلمات خرجت من قلبها لتحاصر صدره هو... مد يده ليمسك بكفها المرتعش واكتفى بالهمس
إنت شايلة كل الۏجع ده فى قلبك لوحدك يا ماما.
نظرت له بعينين تغمرهما الدموع وقالت بصوت مخڼوق
من يوم الحكم بتاع القضية وأنا قلبي كان حاسس وشايفه اللى جاي دلوق طوفان هو اللى فاز.
شعر حاتم بالغيظ والڠضب يتملكان منه لكن تماسك أمامها بصعوبه قائلا بتوعد
مستحيل أستسلم يا ماما ودمار طوفان هيكون على إيديا.
بمنزل والد درة
هي الأخرى استيقظت تشعر بالإرهاق كأن النوم بات خيطا رفيعا يتقطع كلما حاولت الإمساك به. كانت لياليها مؤخرا شبيهة بساعات معلقة بين الصحو والكوابيس لا راحة فيها ولا طمأنينة... رفعت رأسها عن الوسادة بتثاقل تنظر إلى السقف وكأنها تبحث فيه عن سبب ذلك الضيق العالق في صدرها... كل ما حولها صامت لكن عقلها يضج لا يكف عن سرد الصور والذكريات والأفكار... وكأن السكون حولها يفضح الصخب بداخلها.
بصعوبة نهضت من فوق الفراش بعد قليل ذهبت الى غرفة السفرة نظرت پغضب وعصبية نحو شاهر الذي كان يتحدث مع باسلتفوهت بغيظ وتريقة دون مقدمات
عاوزه قسيمة كتب الكتاب أكيد معاك منها نسخة بصفتك وكيل العروسة.
إبتلع شاهر اللقمة التى كانت بفمة وإرتشف خلفها المياة قائلا بهدوء ظاهري
طبعا معايا نسخة بعد الفطار هجيبهالك.
نظرت له درة قائلة بأمر
عوزاها دلوقتي.
بدون
جدال نهض شاهر غاب دقيقتين وعاد بتلك القسيمة... حاول التحدث قائلا بتبرير
والله أنا لو مش عارف إن طوفان بيحبك عمري ما كنت....
قاطعته وهي تأخذ القسيمة من يده قائلة پغضب
بلاش تبريرات ملهاش لازمة... إنت تعتبر خونت الأمانة يا خالي العزيز.
أخذت درة القسيمة وقفت تقرأها قالت بإندهاش
ما شاء الله مكتوب فى القسيمة تاريخ كتب الكتاب هو نفسه نفس اليوم اللى عملتلك فيه التوكيل
توقفت تشعر بإندهاش ثم تحدثت بذهول
كمان مش معقول أول شاهد على كتب الكتاب يبقي
الشيخ عرفه!
أكملت قراءة القسيمة توقفت مرة أخري ثم جخظت عينيها قائلة
مكتوب المهر إتنين مليون دولار ومفيش مؤخر!
إزدردت شاهر ريقه بينما نظرت له درة بإستهزاء قائلة
طب فين الإتنين مليون دولار مهري دلوقتي لو حبيت أخلعه هجيبهم منين مش كنت تتأكد إنه دفع المهر الأول.
برر شاهر قائلا
أنا عندي ثقة فى طوفان ومتأكد أنه عمره ما هيغصبك تعيشي معاه والمبلغ ده مجرد رقم مالوش أي قيمة.
إستهزأت درة وتركت شاهر بلا جدال خرجت الى حديقة المنزل تستنشق الهواء لم تفكر وفتحت هاتفها قامت بإتصال سرعان ما رد عليها بصوت هادئ
صباح الخير يا درة.
لم ترد عليه الصباح وتفوهت مباشرة
مكتوب فى قسيمة الجواز إن المفروض المهر بتاعي إتنين مليون دولار مش شايف إن المبلغ كبير أوي كمان المفروض المبلغ كان يبقي زي القسيمة مثبوت فى رصيدي فى البنك.
إبتسم طوفان يعلم أن درة لا يفرق معها المال لكن راوغ قائلا
المبلغ فعلا هيتحول لرصيدك فى البنك يوم فرحنا.
تهكمت درة قائلة
واضح إنك واثق من نفسك أوي عالعموم أنا ميهمنيش فلوسك قصدي دولارتك أنا عاوزة أرض بابا اللى أشتريتها.
إبتسم طوفان قائلا
لكل مقام مقال يا درتي نبقي نتفاهم عالأرض بعدين ودلوقتي مضطر أقفل عندي ميعاد مع عميل مهم عاوز أخلصه بدري عشان راجع المنيا المسا لأمر هام يلا خدي بالك من نفسك إنت مبقتيش ملك نفسك دلوقتي.
فهمت تلميحه فاغلقت الهاتف پغضب تقبض بيدها على الهاتف بعصبية طوفان يقوم بسد الطرق أمامها ويستغل الأقرباء وأصحاب الثقة لديها...
إن كان بداية من الشيخ عرفة
نهاية بخالها شاهر
مساء
رغم سفره وعودته بنفس اليوم وشعورة بالالم والإرهاق الجسدي لكن يود إنهاء ذلك الموضوع الليلة.
بغرفة الضيوف الكبيرة بقصر طوفان
دخل على الموجودين بالغرفة بهيبة خاصة تصحبه وهم يقفون حتى أشارلهم بالجلوس ملقيا السلام أولا ثم جلس خلفهم تنحنح بثبات قائلا
بدون لف ودوران إنتم معظمكم عارفيني مش بحب الرغي الكتير أنا طلبت إننا نجتمع الليلة لأمر مهم هيحدد مين فى الفترة الجاية هيبقي سند معايا ومين اللى هتظهر حقيقته.
قال ذلك ونظر نحو عزمي الذي تسرع بالنفاق قائلا
إنت عارف إن عيلة مهران كلياتها فى ضهرك ومحدش يقدر يعترض على كلمة منك.
نظر له طوفان بنظرة باردة خالية من الابتسامة وقال بنبرة ثقيلة
ماليش فى الحديت المجامل ده مكانه مش هنا يا خالي..
متابعة القراءة