طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة

موقع أيام نيوز

المغلق وكأنها تستطيع اختراقه بعينيها لتصرخ في وجهه تلومه 
وعدتني... أقسمت لي أن وليد لن يقترب من هنا... وها هو كان أمامي بلا إهتمام كأنه يتحداني.
فجأة شعرت أن ساقيها بالكاد تحملان جسدها المرتعش فجلست على طرف السرير 
بداخلها جزءا آخر منها كان يرفض التصديق يتمسك بالأمل في أن له مبررا سببا أي شيء يبرر انسحابه الصامت.
دفعت على حين غرة بفيض من الذكريات يوم همس لها طوفان بوعود الحب يوم تشبثت بكلماته وكأنها طوق حياة ...كانت صغيرة القلب....قلبها تدرب على فنون الحب معه فأين ذهب ذلك الطوفان.. 
أين ذهب ذاك الرجل الذي جعلها تصدق أن العالم مهما قسا فهي لن تكون وحدها...
أكاذيب.... وأكاذيب.... تعيشها 
ودموع تسيل من عينيها وذكريات تمر وهي مثل الريشة فى الهواء
وها هي ذكري قاسېة 
بالعودة لقبل سنتين ونصف 
بمنزل جدة درة بالقاهرة 
كانت زيارة حسام مع والدها 
بغرفة الضيوف 
جلست تحت كتف والدها تستمتع بدلاله لها حتى أتاه إتصال هاتفي نهض وترك درة وحدها مع حسام الذي تحدث معها بتلقائية مغرم بها حقا يود البوح بذلك لكن درة معه تتحدث برسمية دائما لا تعطي له حتى نافذة أمل جدار زجاجي شفاف بالنسبة له تطرق بينهم الحديث الى أن وصل بلا ترتيب حين تفوه بلا قصد 
البلد كلها ملهاش سيرة غير خطوبة طوفان من بنت عضو مجلس الشعب بتاع الدايرة.
ذهلت حتى أنها شعرت أن نبضات قلبها كادت تتوقفإنسحب الهواء من رئتيها... فجأءة بدأت تسعل بشدة على صوت سعالها عاد مختار كذالك جدتها وشاهر
الذي دخل الى المنزل للتو... 
بينما إنخض حسام كذالك مختار الذي ضمھايربت على صدرها بخفه ... بينما سريعا ذهبت جدتها وعادت بذلك البخاخ أخذه منها مختار بدأ يساعد درة حتى عادت تتنفس وهدأ السعال ينظر نحو حسام الذي للحظات دخل الى عقله شك لكن يستحيل سريعا ما رفض عقله ذلك الشك 
درة و طوفان 
لا مستحيل أن يقبل عقله ذلك... بينما تفوه بدفاع 
معرفش إيه حصل لها فجأة كانت كويسه.
بينما درة رغم هدوء ألم صدرها لكن هنالك ألم آخر قد يكون أشدحاولت النهوض بوهنقائلة 
أنا فجأءة شرقت بدون سببأنا حاسة بشوية صداع أكيد بسبب المذاكرةهدخل أستريح.
نهض معها مختار حتى دلفت الى الغرفة وتوجهت نحو الفراش وتمددت عليهقبل رأسها قائلا بحنان أبوي 
درة جبينك ساقع.
تحججت بكذب 
الجو برد يا بابا... دلوقتي هتغطي بالبطانية وهدفي.
عاود تقبيل رأسها يشعر بقلق لكن هي أغمضت عينيها بإدعاء النوم.. غادر الغرفة وأطفئ الضوء.
بينما بمجرد أن سمعت صوت إغلاق باب الغرفة فتحت عينيها وسالت دموعها وهي تفتح هاتفها قامت بإتصال تنتظر الرد لكن لا رد الهاتف يعطي رنين ولا رد شعرت بأن ذلك متعمد وأن حسام على حق.
مرت أيام حاولت الضغط على حالها بالإنشغال فى دراستها كي تنسي... 
مساء
دخلت الى منزل جدتها سمعت صوت يأتي من غرفة الضيوف كان صوت شاهر واضحا بتلقائية منها ذهبت الى الغرفة لكن توقفت قبل أن تدخل الى الغرفة حين وقع بصرها على طوفان الجالس بالغرفة شعرت بخفقان قلب زائد كذالك شعرت بالتوتر حين تبسمت لها جدتها قائلة 
تعالي يا درة أكيد جاية من الجامعة جعانة...هقوم أحضر الغدا نتغدا مع بعض.
حايدت درة النظر الى طوفان وتحشرج صوتها وهي ترد على جدتها بتهرب 
لاء أنا مش جعانة حاسة إني مرهقة هروح أستريح فى أوضتي.
شعر طوفان بغصة فى قلبه من ناحيتها هو جاء من أجل أن يراها منذ أيام يحاول الإتصال عليها وهي لا ترد كذالك يرسل الرسائل وأيضا لا تجيب عليه... زفر نفسه بمرارة يشعر كأن صدره يختنق ... كيف تحولت فجأة لكل هذا البعد... 
يحاول أن يقنع نفسه أنها مشغولة أو ربما هاتفها تعطل...لكن منظرها الآن حين رأته كذالك تهربها به شيء غريب...
أخرج الهاتف من جيبه 
كتب لها رسالة 
أنا جيت مخصوص علشانك.. مش هسأل ليه بتعملي كده بس نفسي أعرف ليه مش بتردي على المكلمات ولا حتى الرسايل... درة ليه بتتهربي مني
إنتظر ينظر الى شاشة الهاتف 
بينما درة ألقت بجسدها فوق الفراش تشعر برغبة فى البكاء وضعت يدها على صدرها تشعر پألم إشتد بعد رؤيتها ل طوفان هنالكن دموعها تحجرت بين مقلتيها بنفس الوقت سمعت صوت رسالة وصلت ل هاتفها ربما توقعت من من فكرت بعدم الاهتمام لكن تراجعت وأخرجت هاتفها من حقيبتها كما توقعت كانت الرسالة من طوفانفكرت بعدم قرائتها لكن تحكم الفضول أو بالأصح قلبها 
فتحت الرسالةسرعان ما تهكمت من محتواهاوعادت إحد الكلمات 
جاي مخصوص عشاني... كداب.
لم تهتم بالرد وتجاهلت الرسالة وظلت بغرفتها لوقت حتى أنها غفت صحوت تشعر بجوع نظرت الى ساعة هاتفها كانت إقتربت من العاشرة مساءا نهضت قائلة 
أكيد طوفان زمانه مشي... أما اقوم أحضر لنفسي عشا خفيف وكوباية قهوة عشان أصحصح وأكمل البحث اللى الدكتور طلبه مننا.
بالفعل بدلت ثيابها بأخري ملائمة للمنزل 
كنزه لها قبعة على الرأس وبنطال من القطيفة خرجت من الغرفة توجهت الى المطبخ مباشرة تصنع ما تريده حتى إنتهت وضعته على صنية صغيرة ثم كادت تتوجه الى غرفتها مرة أخرى لكن توقفت حين توقف طوفان أمامها... شهقت لوهلة وتمسكت بالصنية ثم رفعت رأسها وتلاقت عينيها مع عيني طوفان الذي تبسم لها قائلا 
درة... ليه بتتهربي مني ومش بتردي عليا.
توترت وهي تحاول محايدته كي تمر من جواره لكن هو قطع الطريق نظرت له بحدة قائلة 
لو سمحت وسع من قدامي.
رد ببرود 
لاء مش قبل ما تجاوبي على سؤالي.
تنهدت بضجر قائلة 
راعي إنك فى بيت وبلاش أسلوبك ده معايا.
تهكم قائلا 
أسلوب إيه يا درة.
تنهدت بضجر قائلة بعصبية 
كفاية يا طوفان إنت خلاص بقيت شخص خاطب و....
قاطعها مستغرب 
مين اللى خاطب.
تنهدت بضيق وعصبية قائلة 
إنت مش خطبت بنت عضو مجلس الشعب متنساش تبقي تعزمني عالفرح عشان أتأكد إنك شخص كداب...ومشاعرك مزيفة.
شخص كدابومشاعري مزيفة.
هكذا كرر قولهالكن شعر بوخزة قوية فى قلبه قائلا 
منين جبتي الكلام ده.
أجابته بعصبية 
البلد كلها متشاعة بالخطوبة بتاعتك.
ضحك متهكم بذهول قائلا 
كمانوأنا معرفشبس إنت عرفتي منينوإنت بقالك سنين منزلتش البلد.
توترت قائلة 
عرفت وخلاص ولا إنت كنت عاوز تكتم عالخبر السعيد.
نظر لها وضحك قائلا 
لاء طبعا بس أنا لو فعلا خطبت مكنتيش هاجي هنا مخصوص عشان أقابلك وأعرف سبب عدم ردك عليا بقالك كام يوم أكيد كنت هبقي مشغول بخطيبتي كمان إيديا قدامك أهي فاضية فين دليل خطوبتي.
نظرت درة ليديه حقا أصابعه خاليه من أي خواتم لكن تفوهت بغباء 
وهي الدبله بس دليل الخطوبة الخبر متشاع حتى وصلي هنا يبقي...
قاطعها پغضب 
يبقي من الغباء إنك تصدقي يا درة أنا لو فعلا خطبت كان عدم ردك ميفرقش معايا أنا عارف فعلا فى إشاعة فى البلد إني خطبت بس إشاعة كدابه معرفش مين طلعها وإيه مصلحته أنا مش مسؤول عنها بس فى خبر تاني يمكن لسه موصلش ليك هنا.
نظرت له بسؤال وإندهاش سائلة بترقب 
قصدك إيه...كان إشاعة وبقي صدق.
ضحك متهكم بمرارة 
لاء يا درة أنا عمري ما هرتبط ببنت غيرك لسبب واحد إن قلبي مدقش لغيرك سنين وأنا مش شايف غيرك قداميفعلا أبويا عرض عليا خطوبة بنت
تم نسخ الرابط