طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة

موقع أيام نيوز

للقدر الذي لا يعلم أحدهما الى أين سيصل بهم مستقبلا...ربما يصبحان صديقانأو يظلا غريمان...
بالنهاية تم عقد القران وبالغد سيكون العرس
بنهاية اليوم التالي 
بأحد القاعات الفخمة كان العرس الذي انتظره الجميع تتلألأ الثريات في السقف كنجوم معلقة وتعزف الأوتار أنغاما تغازل الروح... العروستين كن كأميرات من زمن الحكايات تخطوان بخجل وبهاء نحو مصير كتب لهن... بين العيون والهمسات... أما العريسين فكان الوقار والهيبه بثياب أنيقة..
كان الحضور مزيجا من أهل وأصدقاءومعارف وشخصيات لها مكانتها.... تتعالى الضحكات تارة وتتوارى الدموع خلف ابتسامات مجاملة تارة أخرى.... 
ليلة أسطورية انتهت...
أخذ كل عريس عروسه إلى حيث تبدأ الحكايات على مهل حيث تخلع الأقنعة وتكشف النوايا وتولد التفاصيل الصغيرة التي تصنع عمرا.
بمنزل طوفان 
إستقبال حافل من والدة طوفان ومعها سامية وكوثر اللذان يشعران بإحتقان وحقد بينما رحبت وجدان بها بدبلوماسية...
لحظات وإنتهي ذلك الترحيب التى شعرت درة به بكثرة الرياء
صعدت بصحبة طوفان الى الأعلى توقف طوفان
فتح باب الجناح وتنحي جانبا يبتسم رفعت درة ذيل فستان الزفاف ودلفت الى الغرفة تشعر بضجر أزداد حين دلف طوفان وأغلق الباب إستدارت تنظر له پغضب قائلة بإستهجان 
إنت بتعمل إيه.
رمقها طوفان بنظرة متفحصة قبل أن يميل برأسه قليلا والابتسامة لا تزال معلقة على شفتيه... قائلا بهدوء مستفز
داخل أوضتنا.
زفرت بضيق قبضت على ذيل فستانها بقوة وكأنها تحاول أن تستمد منه بعض الثبات ثم قالت بحدة
أوضتنا القصر فيه أوض كتير شوفلك أوضة تانيه نام فيها 
ده جواز صفقة إنت مفكره جواز بجد.
اقترب خطوة مما جعلها تتراجع لا إراديا... تأمل توترها للحظات قبل أن يجيب بصوت منخفض لكن يحمل من الټهديد ما يكفي لإشعال الرهبة في قلبها

طوفان_الدرة 
الطوفان الثالث عشر
سعاد محمد سلامه
قبل قليل بمنزل طوفان بغرفة الضيوف 
جلسن كل من سامية وكوثر إنتهزن فرصة عدم وجود وجدان بينهناستغلا الفرصة وبدأتا يغتبان معا تفوهت كوثر بنبرة إستنكار 
شوفتي بنت المصراوية والفجر بتاعها حتي مستنش يفوت سنة على مۏت ابوها وخطيبها اللى كان فى مجام چوزها بس هجول ايه هو طوفان اللى فرضها علينا كأن مفيش غيرها.
وافقتها سامية پحقد دفين قائلة 
بكره تتكبر وتتغطرس عليناشوفتي 
ده حتى مش طايقة توقف تسلم علينا زي الخلق...
توقفت سامية عن إسترسال بقية حديثها الجاحف حين دخلت عليهن شكرية غمزن لبعضهن فصمتن وبدلن الحديث يعلمن أن شكرية هي عين وأذن وجدان... 
وجدان الذي دخلت عليهن هي الأخري سائلة 
جاعدين إكده ليه.
نظرن لبعضهن ثم تحدثت ساميه بتوضيح 
جاعدين لحد ما نطمنوا عالعرسان.
نظرت لهن بإستهانه قائلة 
العرسان أحرار أنا طول الايام اللي فاتت كنت مشغوله وما صدجت الفرح خلص هطلع أرتاح تصبحوا على خير.
فهمن فحوى حديثها فنهضن بنزقتحدثت ساميه 
ومين سمعكهقوم انا كمانبكره صباحية جود ولازمن نبجوا فايقين.
غادرن كوثر وساميه وهن يتغامزن بينهنبينما نظرت شكريه ل وجدان التى ترتسم ملامحها بالقلقتعلم سببه بالتأكيد جود 
تلك الرقيقة التى كانت مرافقتها الأولى لا تعلم الخبث.
بمنزل والد حاتم بعد ذلك الترحيب الفاتر من والدته ل جود ونساء عائلة مهران اللاتي إنصرفن 
اصطحبها إلى الدور الثاني للمنزل بمجرد أن فتح الشقة شعر بوخزات قوية تعصف بقلبه بقوة تلك الشقة تجهزت من أجل زواج أخيه وها هو القدر القاسې هو من يتزوج بها إبتلع تلك الغصه وتجنب ودعاها للدخول بإيماءة رفعت جود ذيل فستانها ودخلت شهقت بخضة حين سمعت صوت غلق الباب بقوة 
وقفت هي وسط الردها بثوبها الأبيض الذي بدأ يثقل على قلبها أكثر من كتفيها... بسبب نظرة عيني حاتم التى تشعر أنها باردة بينما هو إستهزأ من شهقتها قائلا بحنق 
معليشي الباب اتقفل جامد.
تحدثت بهدوء 
مش مهم.
نظرت له بتوتر من صمته حتى نظراته الحادة حاد بها عنها تنحنحت ثم صمتت إنتبه لذلك قائلا 
طبعا دي اول مرة تدخلي الشقه عندك أوضة النوم هناك أهي.
أومات بخجلتشعر بالحرج يغمرها حتى أطراف أصابعها.
مشت بخطوات مترددة نحو الغرفة التي أشار إليها بينما ظل حاتم واقفا مكانه يتابعها بنظرة مبهمة لا تستطيع أن تفك شفرتها مزيجا من الحيرة وعدم الفهم.
وضعت يدها على مقبض باب الغرفة ثم توقفت استدارت نحوه رمقته وهو يجلس على احد مقاعد الردهة... أومأت ثانية واختفت داخل الغرفة أغلقت الباب خلفها برفق وأسندت ظهرها إليه أغمضت عينيها تحاول تهدئة ضربات قلبها المتسارعة... 
شعور غريب يعتصر قلبها... كأنها ضيفة غير مرغوب بها في بيت يفترض أنه سيكون بيتها.
أما حاتم فجلس على الأريكة الكبيرة في الردهة وأسند رأسه إلى ظهرها زفر بقوة كأنه يطرد كل ما يختلج في صدره من مشاعر متضاربة..
تمتم بصمت قبل أن يغلق عينيه محاولا استجماع شتاته قبل أن ينهض ويتعامل مع هذا الواقع الجديد 
قسۏة القدر... لازم أتحملها.
طرق على باب الغرفة ثم دخل وجدها تقف بمنتصف الغرفة مازالت بفستان زفافها تخفض وجهها حتى لا تنظر له تهكم من ذلك الحياء المبالغ فيه توجه نحو الفراش وجذب تلك المنامة الخاصة به ونظر نحو حيائها قائلا 
أنا هروح أغير هدومي فى الأوضة التانية خدي راحتك.
قال ذلك وتقدم نحوها ببطء خطواته ثقيلة كأنها تسحق شيئا بداخله مع كل خطوة حتى توقف أمامها للحظات لوهله رفع يده يشعر بإستهزاء من ذاك الحياء وصمتها
رفع وجهها بيده ينظر لها متهكم حين لمس وجهها 
انتفض جسدها خجلا رفعت طرف عينيها له بسرعة ثم اخفضتهما مجددا وكأنها تحتمي بصمتها من حدته الظاهرة.
ڠصب تحدث بنبرة أقل حدة 
شوفي أنا عارف إن جوازنا تم بسرعة ومحدش فينا يعرف التاني كويس... أنا مش هاجبرك على حاجة... كل واحد فينا يعمل حساب للي جواه... لحد ما نشوف ربنا كاتب لنا إيه.
عضت جود على شفتها السفلى تمنع دموعها من الانهمار ثم أومأت دون أن تنطق.
أدار حاتم ظهره لها واتجه ناحية باب الغرفة دون أن ينظر لها وهو يتحرك نحو الباب
ثم غادر الغرفة دون أن ينتظر ردها مغلقا الباب خلفه بهدوء هذه المرة.
وقفت جود تحدق في الباب المغلق تشعر أن هذه الليلة ليست الليلة التي حلمت بها يوما ما تحولت إلى امتحان مرير لصبرها وكبريائها.
ظلت لوقت قليل واقفة تستوعب تشعر بثقل رهيب على صدرها كأن الغرفة بتضيق بيها رغم اتساعها... 
لمست ذقنها بأطراف أصابعها كانها مازالت تستشعر حرارة لمسة يده... لمسة متناقضة فيها شيء من التهكم وفيها شيء من الألم... بخطوات بطيئه سارت نحو الفراش
جلست على طرفه... ضمت نفسها بذراعيها تحاول تحتضن وحدتها وغربتها بين أربع جدران غريبة عنها... 
رفعت رأسها تنظر حولها... 
كل شيء بالغرفة مرتب لعروسين لكن تشعر ببرودة... مرت لحظات ثقيلة قبل ان تحسم الأمر خلعت طرحة الفستان ثم الفستان ارتدت منامه حريرية ناعمة بلون السماء وقت الغروب... غير تلك المنامة التى كانت موضوعه على الفراش فردت خصلات شعرها المتوسط الطول وقفت أمام المرآة تنظر لانعكاس كل شئ بالغرفة... كأنها ظلال..
بنفس الوقت كان حاتم يجلس على أريكة الردهة يتكئ بيديه على ركبته ورأسه مدفون بين كفيه.
يشعر كأنه يدور في معركة مع نفسه...
وعقله يتصارع مع باطن عقله 
مش ذنبها إنها أخت طوفان...
وباطن عقله يرد بمعارضة 
بس برضو مش قادر أتقبلها...
والصراع برأسه محتدم شعر بصداع 
زفر بقوة ثم رفع رأسه ومرر
تم نسخ الرابط