طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة

موقع أيام نيوز

أخلاق حسام.. 
هل خدعته ملامح الرجولة الهادئة أم الكلمات المزيفة التي كان حاتم يتقن حبكها وصمت جود 
نظر أمامه كان هنالك سكون نهاية الليل... رغم ذلك لم يمنحه طمأنينة بل أشعل في صدره ڼارا لم تهدأ....
أطلق زفيرا طويلا وكأنه يطرد شيئا ثقيلا يجثم على صدره لكنه لم ينزاح
يشعر أنه مع الجميع ينساق نحو إعصار
يبدوا أن القدر قرر أن يلقيه دوما في قلب العاصفة... أخرى. 
يتبع 
المواعيد 
الأحد والاربعاء 
للحكاية بقية

طوفان الدرة 
الطوفان السادس

والعشرون الجزء الثاني
فتحت عينيها ببطئ تشعر ببعض التقلصات تعتصر ببطنها نظرت جوارها وتجولت عينيها بالغرفة طوفان غير موجود. شعرت بغصة قوية فى قلبها بالتأكيد غادر الغرفة بمجرد أن نعس تكادت أن تبكي... لكن تلك التقلصات جعلتها تتغاضي عن ذلك ونهضت من فوق الفراش متوجهه الى الحمام... 
بمجرد أن فتحت باب الحمام سرعان ما شهقت بخضة حين وجدت طوفان أمامها
صباح الخير إيه صحاك بدري كده.
حايدته ومرت من جواره قائله
صباح النورعادي صحيت زي ما إنت صحيت بدريممكن لو سمحت تخرج وتسيني لوحدي.
لو بمزاج آخر لكان وما خرج من الحمام لكن مزاجه بالكاد يود الحديث المختصر فقطلم يجادلها وخرج من الحمام يشعر أنها ليست بخير نحو باب الحمام إستغيب عدم خروج درة شعر بالقلق ذهب نحو باب الحمام قام بالطرق عليه أكثر من مرة حتى إزداد القلق من عدم رد درة... طرق بقوة قائلا
بداخل الحمام شعرت لم تبقي كالسابق حين كانت تغضب ولا تتناول الطعام كرد فعل هي الآن تحمل روح أخري بداخلها وعليها الإنتباة من أجل تلك الروح أولا لا ذنب لها فيما تمر به جلست على طرف حوض الإستحمام ربما تعود قوتها لكن سالت دموع عينيها وهي تشعر بضعف غريب يتسلل إلى أوصالها... كأن أن تعترف أنها لم تعد كما كانت... دموعها لم من إدراكها أن الحياة لم تعد تخصها وحدها... هنالك كائن صغير هش ينمو بداخلها يطلب منها الحماية الأمان والرعاية بينما هي بالكاد تستطيع حماية نفسها من قسۏة الظروف.... 
مررت راحة يدها المرتجفة على وجهها تمسح الدموع دون فائدة وعيناها تتعلقان ببقعة ما على الأرضية وكأنها تبحث عن شيء يعيد لها توازنها... سمعت طرق طوفان 
تجاهلت الرد عليه لكن حين إحتد الطرق وكاد بالفعل يكسر الباب... 
نهضت بتثاقل أمسكت حافة المغسلة تحاول الاتكاء عليها نظرت إلى وجهها في المرآة... كان شاحبا لكنها لمحت بريقا ضعيفا بعينيها كأنه الأمل... أو ربما التحدي.... سارت بتثاقل حتى وصلت الى الباب فتحته كانت واهنه بوضوح... نظر لها بلهفة وقلق قائلا 
درة مالك...
صمتت درة لحظات قبل أن تقول 
انا بخير... دايخة بس يمكن من الجوع أو .
زفر نفسه پغضب قائلا 
من الجوع أكيد.... طبعا مكبرة الزعل ومكلتيش ناسيه إنك حامل وإن عدم أكلك يضرك قبل الجنين.
أنهي حديثه الغاضب أخليها تجيب لسيادتك فطار ومش هسمح بعنادك ولا بدماغك اللى زي الأطفال.
كادت درة أن تعترض بإستهجان لكن أشار لها بالصمت متوجها نحو باب الغرفة ېصفع الباب خلفه... شعرت درة بالندم فمهما كان ڠضبها كان لابد أن تترك عادة الڠضب على الأكل. 
على بطنها زالت 
لامت نفسها حقا الأمس كانت غاضبة 
لكن اليوم اقل ڠضب وهي تزم نفسها على ما حدث بالامس 
بالعودة للامس 
بمكتب طوفان
حين دخلت الى المكتب دون إستئذان وقفت متصنمة لدقيقة تقريبا وهي ترا 
خلود تقف جوار طوفان خلف تلك الطاوله يتحدثان رغم وجود مسافة قليلة بينهما لكن يبدوان أو هكذا ظهر لها...رغم عدم وجود ما يجعلها تشعر بالغيرة لكن زاد ذلك برأسها حين سمعت مديح طوفان ل خلود كأنه 
بصراحة 
مكنتش متوقع إنك بالنشاط.. شغلك هايلرغم غيابيلكن اهتمامك بالتفاصيل الأيام اللى فاتت فرق بشكل واضح فى زيادة التوزيع.
قالها طوفان بنبرة جادة وهادئة وعيناه تتابعان حركة خلود وهي تشكره وتعطي بعض الملفات ... بينما درة ما زالت واقفة مكانها كأن قدميها
تجمدت.. قلبها لم يخفق بغيرة فقط بل بشيء أشبه الإعصار... رغم محاولاتها المستميتة لإقناع نفسها أن الأمر مهني بحت.
لكن قرأ طوفان عينيها حين تحركت أخيرا بخطوات بطيئة نبرتها جاءت باردة تحمل بين طياتها مزيجا من الغيرة والڠضب
آسفه هعطلكم... واضح إن الشغل كتير.
نظر لها طوفان مبتسم مرحب 
أهلا يا درة.
كذالك رحبت بها خلود ثم نظرت نحو طوفان قائله
دي ملفات سير العمل الايام اللى فاتت.
أخذ طوفان منها مبتسم تلك البسمة رغم أنها مجاملة لا أكثر لكن أثرت على فهم درة...
نظرت نحو خلود پغضب....تنحنحت درة..شعرت خلود بالحرج....تركت الملف له انسحبت بهدوء بعد أن شعرت بالحرج.
الټفت طوفان إليها نظر بعبس خفيف على ملامحه كأنه يحاول استيعاب سبب نبرتها المتحفزة فقال
درة أيه اللى جابك هنا المصنع.
رفعت عينيها أخيرا ونظرت له بثبات سائلة 
من إمتى خلود بتشتغل معاك هنا فى المصنع.
زفر طوفان نفسه قائلا 
إيه اللى جابك يا درة.
شعرت ببعض الترقب والغيرة حاولت تمالك نفسها قائلة
مردتش على سؤالي.
أجابها بجمود 
من فترة قريبة.
وليه مقولتليش قبل كده. 
هكذا كان سؤالها الثاني الذي أجابه طوفان بتوضيح بسيط 
وأقولك ليه دي شغل إنت مالكيش فيه ودلوقتي قوليلي إيه اللى جابك المصنع أكيد حاجه مهمه.
تلألأت الدموع بعيني درة من طريقة حديث طوفان معها الجامدة بل القاسېة وكادت تغادر بلا إجاية...لكن جذبها طوفان من يدها قائلا
رايحة فينإيه سبب مجيك لهنا يا درة.
نفضت يده بڠصب قائله
كنت جاية أسألك عن أرض بابا اللى سبق عليها النهاردة أكتشفت انها مثبوته بأسمي يبقي ليه قبل شهور إني أتجوزك كمان سؤالإزاي بابا رجع يثق فيه أساسابس دلوقتي فهمت بابا دايما كان فى صفك رغم إنك آفاق وملاوع و....
درة
قالها طوفان پغضب ساحق وهو يضغط على رسغ يدهاتألمت درة قائله
إيه زعلت لما واجهتك بالحقيقة طوفان قولى ليه ساومتني وإنت عارف إن الأرض دي أرضي دلوقتي إتأكدت إن رأي حسام فيك كان صحيح لما قال إنك إنتهازي.
ذلك الوصف أبعد ما يكون عنه ليته كذالك لكن حاول تمالك نفسه وغضبه قائلا بتكرار 
أنا ...تمام يا درة ....أنا لو كنت إنتهازيمكنتش وافقت ورجعت الأرض تاني وكان ببساطة أخلى والدك يكمل إجراءات نقلها بإسمي لكن لو شغلتي دماغك قبل ما تتهميني كعادتك كنت عرفتي إن فى عقد ابتدائي بيني وبين والدك على بيع الأرض وبعدها تنازل مني عن الأرض لجنابك... 
عايزة تعرفي ليه ساومتكلان مكنش قدامي طريق تانيطبعا كنت راجعة لهنا فى دماغك هدف وقرار إنك تاخدي بتار والدكوتارك كان جزء كبير منه معايامش أنا اللى ضيعت الحقمش ده إتهامك اللى لسه لغاية دلوقتي معشش فى دماغك من ناحيتي التلات اللى ضربتيهم فى ... هقولك ليه ساومتك... لأن ده كان آخر طلب لوالدك مني قبل ما يتوفي... قالي إنك عنيدة والأرض دي هي اللى هرك توافقي تتجوزيني رغم ذلك أنا مضغطش عليك بها ولو مش فاكره هفكرك أنا عرضت عليك الجواز ورفضتي وحاولت أكتر من مرة وطبعا كان الصد من ناحيتك تعرفي ليه شاهر ساعدني وغير صيغة التوكيل بتاع بيع الشقة لصيغة توكيل لعقد قران.
إلتقط طوفان نفسه ثم نظر لها قائلا 
لأن ده كان وصية لوالدك قبل ما يتوفي إني أتجوزك وأحميك وعشان تتأكدي باباك قالي إنك لمحتي له أكتر من مرة إنك مش مرتاحة من
تم نسخ الرابط