طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة

موقع أيام نيوز

نفسك عيل صغير وبتلعب فى الطينة 
نظر له بعينين ضيقهم بجمود وقال بنبرة غاضبة كأنها تطفي ڼار بداخل صدره
ريحني واسكت يا ريان النهارده مش ناقصك 
ضحك ريان بسخرية وظل واقفا على الدرج متهكم قائلا 
أومال ناقص مين ده شكل واحد كان بيصارع تيران في الحلبة 
نظر له وليد پغضب ولم يهتم وتفادي مكانه واكمل صعود السلم دون رد عينيه بهما چحيم أسود من ذلك الرمل بيما سامية مازالت واقفة في مكانها قلبها مقبوض وعقلها غير مصدق أن وليد وقعأو حتى لو وقع ربما مصاپ ويخفي عليها بعصبيته 
دخل وليد لغرفته وأغلق خلفه الباب بقوة يكاد يتحطم من ذلك ذهب مباشرة الى الحمام المرفق بالغرفه تعرى من ثيابه الرثه دلف أسفل المياةرغم هطول المياة كثيرا على جسده لكن مازال يشعر كأن ذلك الغبار الاسود مازال ملتصق بجسده أغلق المياة جذب منشفة لفها حول خصره جلس على حرف حوض الاستحمام ينظر نحو ثيابه الرثهيلمع الشرر بعينيه يعود بذاكرته الى قبل وقت قليلوقوف درة أمامهلو كان معه السلاح كان تعامل معها بطريقة أخرىكان جعلها تخشى الاقتراب منه مرة أخرىلعق بلسانه تلك القطرات التي تنساب من شعره على وجهه تصل الي شفتيه رغم رعبه منها وقتها لكن الآن يمسد على صدره برغبة قائلا
حلوة وحلوة أوي كمان مستقوية ومستبيعة 
لوهله جمح خياله بها برغبة مقززة إزدادت حين تذكر طوفان وضغطه علي والده بقوة من أجل التنازل عن الإتهام تهكم ضاحك هو يكره طوفان منذ الصغر لكن يبدوا أن اعصار العشق يضرب قلبه بحب تلك الجميلة الشرانية فكر وفكر عقله لابد من ردع لها لكن لقلبه الجبان شأن آخر يخشي مواجهتها مباشرة دون سلاح معه ذهب نحو خزانة ثيابه فتحها ثم فتح أحد الأدراج لم يتفاجئ حين لم يجد أي سلاح شعر پغضب لكن الحصول على سلاح ليس أمر صعب عليه ذلك السلاح هو هيبته 
بمنزل والد درة 
بالفناء ترجلت من السيارة وتوجهت نحو باب المنزل لكن قبل أن تمد يدها لتفتحه تفاجأت ب كريمان تفتح الباب بملامح واجمة
عينان منطفأتان ووجهها شاحب 
توقفت في مكانها التقت نظراتهما قبل أن تنطق كريمان بصوت عالى تشعر أن قلبها بداخلها يكاد ينفجر 
كنت فين مش مهم دلوقتي دلوقتي خلينا نروح القسم نشوف المصېبة الجديدة اللى حصلت 
إرتجف قلب درة سائلة
مصېبة إيه يا ماما ونروح القسم ليه فين باسل 
نظرت له پغضب 
مصېبة جديدة من يوم ما رجعتي لهنا وأنا كل يوم مصېبة شكل آخرها البوليس جه الدار وقبض على باسل 
إرتجف قلب درة رغم شعورها بالأسي لوهلة ظنت أن تكمل كريمان بقية إستهجانها وتقول لها ليتك لم تعوديلكن شعرت درة بشيء من الخۏف يسحب أنفاسها للخلف كأن الأرض تميد تحت قدميها 
همست بالكاد وصوتها متقطع
قبضوا عليه ليه عمل إيه 
أشاحت كريمان بوجهها وكأنها تخشي النظر في عينيها ثم قالت بحدة مكبوتة
معرفش طلعوا شنطة والظابط قاله تهمة تبديل عملة
أجنبية 
شهقت درة وتراجعت خطوة 
عملة أجنبية إيه والشنطة كان فيها أساسا
تنهدت كريمان بأسي وبنظرة أم تشعر بالقلق أكثر من الحزن
مش كفاية عليا اللى فات كل حاجة بقت فوضى مبقتش ملاحقة عالمصايب خلينا نروح القسم نشوف مصير أخوك هو كمان إيه 
بعد وقت 
بخطوات متوترة ومرتجفة ذهب الإثنين الى ذلك القسم لكن لم يعطيهن أحد أي معلوماتكادت درة أن تتهجم عليهم لكن منعتها كريمان إتقاءا لزيادة المشكلةقائلة
خلينا نتصل ب حاتم هو ظابط وزميلهم وممكن يفهم لينا إيه القصة 
بالفعل بعد وقت قليل 
خرج باسل من إحد الغرف بالقسم قائلا
القضية قضية تبديل دولاراتاو بالاصح إتجار فى الممنوع بالعملة الأجنبيةكمان فى إثبات الشنطة اللى لقوها فى البيت 
ذهلت كريمان كذالك درة التى قالت بتعجب 
دولارات إيه والشنطة دي وصلت عندنا البيت ازاي أكيد فى حااااجه 
صمت درة بينما عقلها يستوعب بل ويعطيها إستنتاجات 
نظرت ل حاتم سائلة بإستفسار 
طيب دلوقتي مش ممكن نطلع باسل بكفالة 
هز حاتم رأسه بنفي قائلا 
لاء للآسف الوقت إتأخر والنيابة وقتها إنتهي هيفضل هنا فى القسم لحد بكره الصبح 
إعترضت درة پغضب قائلة بأمر 
مستحيل باسل يبات هنا إتصرف إنت مش ظابط ودول زملائك 
نظر لها باسل بآسف قائلا 
ده قانون يا درة و 
لم تنتظر سماع بقية حديثه وفكرت بشئ آخر وهي تتجه للخارج قبل أن تصعد الى السيارة فتحت هاتفها وقامت بإتصال حتى أتاها الرد سريعا تحدثت بإندفاع 
إنت فين يا طوفان 
أجابها وهو نائم فوق الفراش قائلا 
فى البيت خير يا درة 
أجابته پغضب 
مش خير أنا قدامي خمس دقايق وأوصل قدام المصنع بتاعك اللى هنا ياريت توصل بسرعة 
شعر بقلق وقبل أن يسأل سمع صوت إنهاء المكالمة ضغط بقوه على الهاتف يزفر نفسه بقلق مصحوب بترقب لسبب إتصالها الآن
نهض من فوق الفراش خطواته بسرعة قلبه يدق پعنف وكل الاحتمالات السيئة تنهش أفكاره جذب مفاتيح السيارة على عجل وارتدى سترته دون أن يغلق أزرارها واندفع خارج الغرفة بخطوات سريعة وكل ما يشغله الآن أن يصل قبل أن تصل هي كي يعلم سبب إتصالها همس بقلة حيلة 
يارب مبقتش فاهم دماغها بتفكر إزاي ولا فى إيه 
أثناء نزول طوفان درجات السلم تقابل مع وجدان التى لاحظت إستعجاله وهو يغلق أزرار سترته نظرت له بإستفسار سائله 
إنت خارج ولا إيه 
أجابها وهو يكاد يمر من جوارها 
ايوه مشوار مهم مش هغيب 
بلهفه مسكت كتفه قائلة 
خارج فين دلوق إنت ناسي إنك مصاپ وچرحك لساه مطابش ده چرح رصاص وإنت مش مريح نفسك راجع من شوية الدكتور قال إنك لازمن ترتاح في
السرير وإنت مجضيها خروجات إكده 
قاطعها وهو يقبل رأسها قائلا 
أنا بخير يا أمي وده مشوار قريب مش هغيب بلاش تعطليني بقي 
تنهدت بقلة حيلة سائلة 
وفين المشوار ده يتأجل او إتصل على خالك عزمي يسد مكانك 
تنهد بهدوء وبرأسه تحدث بإحساس 
خالي عزمي هو سبب اللى أنا فيه 
سحب كتفه من يدها قائلا 
خالي مينفعش مش هغيب 
بڠصب منها تقبلت قائلة 
طب خد السواق معاك بلاش تسوق إنت 
أومأ لها قائلا 
حاضر 
غادر سريعا وقفت وجدان تتنهد بأسي على حال طوفان لديها شك أن سبب خروجه الآن هو تلك ال درة التي تستفزها ببرودها وجحودها الواضح 
بعد دقائق معدودة
توقفت درة بالسيارة على ذلك الطريق الترابي الموجود خلف مصنع طوفان
ظلت جالسة بالسيارةتنتظر طوفان 
لوهلة شردت بذلك الطريققبل أيام كان هنالك مطب كبيررغم سيرها بالسيارة على هذا الطريق مرات كثيرة لكن لم تلاحظ إختفاء ذلك المطبوتسوية الأرضنظرت نحو تلك الشجره القرييه من الطريقبسبب إنارة أعمدة المصنع 
شعرت بدوخة غرييةويعود لذاكرتها 
ذلك اليوم بعد إصتطدامهاأغمضت عينيهاوعقلها يستعيد بعض من المقتطفات التى لم تستوعبها وقتهاوخيال أحدا يسحبها من
السيارةفتحها لعينيها للحظاتإنفزع عقلها وخيال طوفان هو ذلك الذي يحاول إفاقتها 
بعقلها رفضت ذلك تماملكن عاود عقلها رؤيتها ل طوفان باحد ممرات المشفي اثناء خروجها من المشفي بعض تماثلها للشفاءكذالك إخفاء هوية من الذي دفع تكاليف المشفي 
أشياء تؤكد ذلك الخيال الكاذببالتأكيد غير صحيحلو طوفان هو من فعل ذلك لا يوجد سبب لإخفاء ذلك كان تباهي بالتأكيد طيف كاذب لم يحدث 
أخرجها من ذلك طرق على زجاج باب السيارة فتحت عينيها نظرت للطارق كم شعرت بالمقت من تلك البسمه السمجة كذالك من فتحه لباب السيارة ينظر لها وهو يستقيم بجسده
تم نسخ الرابط