طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة
المحتويات
اللي في ضهري بجد مش محتاج يفضل يقولها كل شوية.
سادت لحظة من الصمت المشحون تبادل فيها الحضور النظرات المتوترة قبل أن يتابع طوفان وهو يوزع نظره بين الوجوه
الليلة دي أنا مش طالب تأييد بالكلام... أنا طالب فعل. واللي هينفذ هو اللي هيكمل معايا الطريق. والباقي... ربنا يسهل له.
ارتفعت بعض الحواجب وتبدلت بعض الوجوه بينما طوفان نظر لهم بهدوء قائلا
أنا سبق وقدمت وليد بنفسي لل الشرطة وجولت الجانون هو اللى يحكم بس كان فى راسي غرض تاني إن الموضوع يهدى عشان وجتها كان سهل الأمر يطور وندخل فى مشكلة تار سواء مع عيلة غنيم أو عيلة بدران... وبعد حكم المحكمة اللى كنت متوقعة بسبب ضياع سلاح الچريمة والطب الشرعي اللى أثبت إن الړصاص كان من سلاح مش مترخص وشهادة الشهود اللى فى منها إتغيرت الحكم زي ما انتم عارفين يعتبر فى عرفنا حكم مخزي
واللى حصل فى المحكمة من حاتم وبعده من الدكتورة درة يأكد إننا بنواجه ڠضب ممكن يستفحش لو متصرفتش بسرعة وكان فى حكم عرفي هو اللى ممكن يهدي بل ممكن ينهي أي عداوة لينا مع عيلة بدران وعيلة غنيم وده سبب إجتماعنا النهارده ومش مستعد أسمع أي إعتراض من أي شخص موجود.
كانت عيني طوفان تنظران الى عزمي الذي تحدث بغطرسة قائلا
وإيه هو الحكم ده طالبين فدية مالية... بسيطة ندفعها لهم ونخلص...سبق وكان بين العلتين دول خلاف على حتة أرض كام فدان وإنت إشتريتهايعني الدية ندفعها وننهي الخصومة.
نظر له طوفان بإزدراء لكن تحدث بثبات
هو فعلا المطلوب
الدية
بس مش دية ماليةالمطلوب هو
إنت ووليد تقدموا كفنكم
لعيلة غنيم... وكمان لعيلة بدران.
صاعقة ضړبت عقول الجالسين وبإعصار أقوي ضړبت عقل عزمي الذي نهض واقفا يقول پغضب عارم
ده مستحيل يحصل.
ببرود نظر له طوفان قائلا
إقعد يا خالي وبلاش تسرع اللى بقول عليه ده لمصلحة العيلة كلها وأولها إنت ووليد
وإفتكر إن حاتم بدران ظابط شرطة وسهل يلفق ل وليد أي قضية ويضمن حكم مش أقل من مؤبد غير إن ممكن يجتله بالغلط ويقول كنت بأدي مهمتي الرسمية... التسرع مش هيفيدك وجتها... وإنت واحد عارف إن رمي التهم بالساهل.
جلس عزمي بعدما فهم إيحاء طوفان أنه قد يكون عرف أنه هو من إفتعل قضية إتجار باسل بالعملة الأجنبية تحدث بتوتر
بسيطة أسفر وليد خارج مصر يعيش فى أي مكان تاني ملك.
تهكم طوفان ضاحكا بخباثة قائلا
وقتها يبقي سهلت المهمة تفتكر صعب يعرفوا وليد سافر فين حتى لو سافر بطريقة غير شرعية.
إزدرد عزمي ريقه الذي شبه جف قائلا بمراوغة كي يحصل على تعاطف وتأييد بقية الموجودين
وإنت موافق عالحديت الفاضي ده ... ولا يكون براسك غرض تاني عاوز توصله أنا سمعتك يوم ما وليد خرج من الأحداث وبنت مختار غنيم بتتوعد بجتل وليد إنت...
قاطعه طوفان بثقة قائلا
أنا فعلا بحب الدكتورة درة... وده مش شئ يعيبني...
أخدها عزمي عليه وقاطعه قائلا بنبرة تحريض
أها يعني إنت عاوز توطي راس العيله كلياتها عشان خاطر تنول عشج الدكتورة درة.
بنبرة فخر تحدث طوفان
العشق مش عيب وأنا مش بوطي راس العيلة بالعكس أنا هدفي مصلحة الجميع إن الډم يتوقف وتقديم الكفن هو الحل الوحيد...
لان لو إنت رفضت أنا أول واحد هسلت يدي عن حمايتك إنت ووليد والقرار دلوق لبقية كبرات العيلة وهو اللى هناخد بيه.
نظر عزمي بتوهان لوشوش الموجودين وهم يتهامسون فيما بينهم كذالك طوفان الذي يجلس فاردا صدره يتوقع الحصول على دعمهم وقد كان وصل الى ما يريد
توافق الجميع مع طوفان...
نهض عزمي غاضب يقول بغيظ.
كلياتكم هتوافجوا على حديته إنه يرمي رجالة وهيبة العيلة تحت أقدام مراه عاوزها.
والصمت كان الرد بمؤازة طوفان وعزمي وجب عليه الإنصياع لقرار طوفان.
باليوم التالى
بتلك الغرفة الكبيرة بمنزل الشيخ عرفة
كان هنالك لفيف من كبار البلده ورجال مجلس الشعب بحضور
طوفان وعزمي
كذالك باسل وحاتم ووالده
تنحنح الشيخ عرفة بعدما قرأ آيات من القرآن تدل على أحقية القصاص كذالك أحقية العفو بعد التسامح والتصالح... ثم تحدث مباشرة عن موافقة عزمي وإبنه بتقديم كفنيهما الى
باسل كذالك والد حسام
أومأ باسل برأسه موافقا كذالك والد حسام بينما قبل أن ينطق أحدهما تحدث حاتم بإعتراض قائلا
فى طلب هام قبل ما يقول والدي قراره بالموافقة
أو الرفض...
نظر له الشيخ عرفة سائلا
وإيه هو الطلب ده يا سيادة الضابط.
نظر حاتم نحو طوفان وتحدث بثقة وتعالي
بما إن السيد طوفان بقي يعتبر صهر عيلة غنيم أنا كمان بطلب المصاهرة وتبادل النسب بينا واللى أعرفه إن السيد طوفان عنده أخت وأنا بطلب إيدها للجواز.
يتبع
للحكاية بقية
﷽
طوفان_الدرة
الطوفان الثاني عشر الجزء الثاني
سعاد محمد سلامه
ذهل جميع من بالغرفة ليس فقط طوفان الذي استقبل العرض بهدوء قائلا بثبات
فعلا عندي أخت بتدرس فى الجامعة وهي بره الإتفاق المعروضكمان جوازي من درة تم بموافقتهاو..
قاطعه حاتم بنبرة تصميم
كمان تقدر تسأل أختك عن ردهاوحكاية إنها فى الجامعة مش عائق تقدر تكمل دراستها فى الجامعة ومعتقدش الجواز هيأثر على دراستها .
أومأ طوفان برأسه ببطء كأنه يستوعب الصدمة على مراحل ثم الټفت نحو الشيخ عرفة الذي يجلس جواره كأنه يبحث عن تفسير دعم أو حتى اعتراض... لكنه أومأ بصمت تفهم طوفان نظرته عليه الحفاظ على هدوء الجلسة
بينما لمعت عيني عزمي كأنها فرصة ود أن يتحدث ويقوم بإثارة الضجة قد تنتهي الجلسة وتنفض دون إتفاق لكن سبقه طوفان
تنحنح قائلا بنبرة أقل حدة مراوغا
أنا مش ضد فكرة الجواز بس أختي ليها شخصيتها وقراراتها... وده قرار مصيري مكنش ينفع يتقال كده فجأة... ومش أنا صاحب القرار فيه.
ابتسم حاتم ابتسامة خفيفة لكنها لم تضع الطمأنينة فى قلب الجالسين قائلا
وأنا مقدر ده وعشان كده بقولك تسألها... وهحترم قرارها أكيد... أنا ماجيتش أفرض حاجة بس شايف النسب هيقوي ويعزز التصالح وزي ما قلت الجواز مش هيعطلها بالعكس يمكن يكون سند ليها.
سادت لحظة صمت مشحونة بالحرج والتوتر... لم يتحدث حاتم لكن نظرته كانت صلبة كأنه يرا شيئا أهم من الكلام ... يخطط لأبعد من ذلك.
تنهد طوفان وهو يتغاضي عن نظرة الجميع قائلا
هكلمها... بس القرار قرارها وأنا مش هاخد خطوة غير لما أكون متأكد إنها موافقة ومقتنعة.
لمعت عيني حاتم بظفر قائلا
وأنا قولت هحترم قرارها رغم شايف النسب فى مصلحة الجميع.
نظر طوفان ل حاتم شعور بعدم الراحة متبادل بينهما كأن كل منهما يقرأ تفكير الآخر به لكن رسما بسمة طفيفية.
في مساء نفس اليوم
بمنزل طوفان
مع مضي وقت حاول أن يرتب أفكاره دخل طوفان البيت بخطوات متعبة... رفع رأسه لأعلى تنهد بصبر كل الأثقال محملة بصدره وهو عليه تحمل كل تلك الأثقال برحابة ليس ڠصب لمعت عيناه بحنان حين رأي جود
تجلس بشرفة غرفتها بين يديها كتاب ... جود ليست فقط شقيقته الصغري بل بمثابة إبنته الذي كان يحملها منذ صغرها كان الحماية لها حتى بوجود والدهم كان حظها أنها فتاة فإبتعدت عن قسۏة والدهم هي إخد القطع اللينة بقلبه لا يود إرغامها وإدخالها بفجوة بركان قد يثور ويسحبها نحو هاوية بعقله إتخذ قرار لكن يخبرها بعرض حاتم وسينهي العرض بالرفض دخل الى داخل المنزل إبتسم حين
متابعة القراءة