طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة

موقع أيام نيوز

قائلا
معليش الهوا قفل الباب جامد.
اومات بصمتبينما إقترب حاتم سريعا منها وأمسك يدها سائلا پغضب 
مين اللى كان بيسلم عليك ده.
اجابته ببساطة 
ده جلال... صاحب طوفان أخويا كمان مامته تبقي بنت خالة ماما.
زفر حاتم نفسه پغضب قائلا 
آه عشان كده كان عشمان أوي وهو بيكلمك.
ابتسمت جود بتلقائية قائلة 
ده كان صاحب طوفان أوي من صغرهم وكان بينا زيارات عائلية ومازال بس هو كان مسافر بره ومعرفش رجع إمتى اتفاجئت بيه... هو طوا عمره كده بيتعامل معايا زي أخته مع إن معندوش إخوات بنات.
زفر نفسه قائلا 
تمام أنا مرهق هدخل أخد دش وبعدها هنام.
ابتسمت له... داخلها شعور بسعادة لاحظت ضيق حاتم من جلال أيكون حدسها صحيح وهو يغار عليها...
والحقيقة كان يرفضها حاتم وهو أسفل تلك المياة يقاوم غضبه أزاح المياة عن عيناه يطرد خيال رؤية يدها بحضن يد ذاك السمج... تنفس بقوة يطرد ذلك قسرا فمشاعره نحو جود واضحة أخت طوفان الذي أضاع حق أخيه بل وتزوج زوجته. 
بمنزل طوفان 
دخل طوفان الغرفةبعدما أذنت له كريمانتبسم وهو ينظر نحو الفراش كانت درة غافية..
تبسمت له كريمان قائلة بهمس
خدت العلاج ونامت وطوفان كنت عاوزه أتكلم معاك فى موضوع مهم.
إبتسم لها قائلا
وأنا تحت أمرك خلينا نتكلم برة الأوضة.
أومأت له بفهمخرج الإثنين من الغرفة وجلسا بردهة قريبه من الغرفة...
تنهدت كريمان بشجن قائلة
هدخل فى الموضوع علطولأنا عارفه إنك أكيد مرهق منمتش من إمبارح.
أومأ لها قائلا
خير.
أجابته
قبل أي حاجة بشكرك على اللى عملته مع درة إمبارح.
نظر لها قائلا
خضرتك عارفة
درة مش بس مراتيدرة حب عمري.
إبتسمت قائلة
وده السبب اللى خلاني وافقت شاهر لما جالى وقالي إنك عاوز تتجوز درةودرة عنادية وإنك حاولت معاها كذا مرة وهي بترفض لمجرد الرفضوإن لازم تنحط قدام الأمر الواقع وقتهت هتمتثل حتى لو إعترضت بس مع الوقت هتتقبل الجواز.
إبتسم قائلا
فعلا مساعدة وموافقة حضرتك سهلت علينا حاجات كتير.
إبتسمت كريمان وتذكرت 
قبل عدة أشهر
جلس شاهر مع كريمان قائلا
فى حاجه عاوزه تعرفيهاطوفان طلب ينجوز درة وقالي إنه فاتحها أكتر من مرة وهي رفضت.
تنهدت كريمان بآسف قائلة بحيرة
درة قتل مختار مأثر فيها وأنا خاېفه عليهادرة متسرعة ووقت ڠضبها مبتفكرشوحاسة إنها بترسم حاجه فى دماغهاعاوزه تار مختارمتأكدة هي زعلت على مۏت حسام بس اللى مأثر فيها بجد قتل مختارهي كانت دايما قريبة منهحتى إنه إشترى شقة القاهرة مخصوص عشان لما يروح لها القاهرة ميبقاش ضيف تقيل عند ماما...هتصدق لو قولتلك كنت مرتاحه وهي فى القاهرة بعيد عن هنا بس كان جوايا كمان حزين إنها عايشه الحزن لوحدها هناك.
أجابها شاهر
ماما كانت جنبهاومش هتصدقي إن طوفان نفسه كان جنبها معظم الوقت هناكحتى إنه إتفاجئ إنها رجعت لهنافكر إنها هتستقر هناكلكن إنت عارفة دماغ بنتكدلوقتي أنا مش عارف أقول له إيه هو عارف إن درة فوضتني أبيع لها شقة القاهرةوهو إقترح فكرة أنا مقدرش أقبلها بدون ما أرجع ليك حتى قولت له كده هعرض الإقتراح عليك الأول.
صمتت كريمان للحظات تفكر ثم قالت 
طب ليه طوفان مجاش ليا يقولى الإقتراح بتاعه أقولك دبر ليا معاه لقاء عاوزه أتكلم معاه قبل ما أوافق أو أرفض إقتراحه.
إبتسم شاهر قائلا
بسيطة.
باليوم التالي بمطعم أحد فنادق المنيا 
وقف طوفان إحترام يرحب ب كريمان ومعها شاهرجلس ثلاثتهم...
تنحنح طوفان قائلا
شاهر إتصل عليا وقالي إن حضرتك طلبت نتقابل قبل ما تقولى قرارك.
نظرت كريمان ل طوفان وتفوهت مباشرة
مختار قالي إنك سبق وطلبت منه تتجوز درة والكلام ده من أكتر من سنتينبعدين معرفش إيه حصل والموضوع إنتهيومن فترة إتفاجئت بموافقة درة إنها تتجوز من خسام رغم متأكدة إنها معندهاش أي مشاعر إتجاهه غير إنه إبن عمتهاكمان إتكتب كتابهمأنا شوفتك يومها يا طوفانليه إيه اللى حصل خلى درة توافق على جوازها من حسام بالسرعة دي.
شعر طوفان

بالحرج والأسف وأخبرها جزء من ما يعلمهتنهدت كريمان بتفهم قائلة
وليه دلوقتي عاوز تتجوز درةوإنت عارف إنها إتغيرت ... يمكن فعلا بتكرهك زي ما بتقول.
شعر طوفان بۏجع قائلا!
متأكد درة مش پتكرهنييمكن فى غشاوة ومع الوقت هتزول.
نظرت له كريمان وتبسمت وهي تتذكر تلك الليلة الذي عاد بها الى المنزلحين كانت بالمقاپرسمعت هزيان درة الذي كامن مفاجئا لهاأنها تحب طوفان ووافقت على الزواج من حسام كي تحاول نسيانه...لكن ربما للقدر شئون أخري...فكرت وبعد عدة محاورات بين طوفان وكريمان بوجود شاهرإستحوذ طوفان على موافقتهاتبسمت قائلة
أنا موافقة يا طوفان تتجوز درةبس محتاجة منك وعد إنك تتحمل درةدرة عاملة زي الشريدة.
إبتسم قائلا
حضرتك إطمنيأنا خسړت درة مرة وإتحملت ڠصب عنيفأكيد مش هفرط فيها مهما حصل.
إبتسمت كريمان بغصة قويةلكن تفوهت بروية
كمان مش عاوزه درة تعرف إني ساعدتك هتفكر إننا بنتحالف عليها وهتعند خليها مع الوقت تعرف بس مش فى البداية.
إبتسم لها قائلا 
تمام يكفيني موافقتك وأنا هتفق مع شاهر إنه يبدل توكيل بيع الشقة بتوكيل أو تفويض بكتب كتابي أنا ودرة.
ابتسمت قائلة 
ربنا معاك ويقويك.
ضحك طوفان ڠصب...
عادت من الذكري وهي تنظر الى طوفان قائلة 
إنت عترف فات وقت كبير على ۏفاة مختاروبسبب زخم الاحداث اللى حصلت بعد كدهنسينا نعمل إعلام وراثةكمان حاسة الموضوع ده هيسبب ۏجع ل درةكمان أكيد هتكتشف حقيقة إن أرض عمتها جليلةمكتوبة بإسمها.
أومأ طوفان قائلا بفهم
أكيد طبعا هتعرف إن الأرض باسمهابس مش فاهم إيه المشكلة فى كده.
أجابته بقلق حقيقي
المشكلة درة نفسها وإنت عارف مرعي أكيد لسه الطمع جواهأنا خاېفه من تفكير درة. 
بعد مرور يومين 
صباح
بذاك الحقل والد كان يعمل مرعي بالأرض وقت قليل وشعر بالتعب ترك العمل بالأرض وجلس على أحد الجسور ينفث دخان سيجارته لم يلاحظ ذلك الذي تسلل ونزل الى الأرض الا حين سعل بسبب ذلك الدخانرفع رأسه سرعان ما ألقي السېجارة من يده وكاد يقف لكن أشار له بيده فظل جالسا وجلس لجوارهتنحنح مرعي قائلا
إزيك يا وليد بيهوإزي عزمي بيه.
أجابه وليد بتعالي
كويسينأنا جاي النهاردة عشان أطلب منك طلب.. ومش مسموح لك ترفضه.
نظر له مرعي بإستفسار فتحدث وليد بغلظة 
أنا عاوز أتجوز بنتك زينة... بس جواز عرفي. 
بمنزل طوفان 
أثناء نومها اخترقت رائحة ذلك العطر أنفها بخفة تململت في الفراش تتمطىء بتكاسل تحاول أن تطرد عن جسدها بقايا الوخم والخمول اللذين يسيطران عليها بالفترة الأخيرة... 
ببطء فتحت عينيها واتجهت بنظرها نصف ناعسة نحو المرآة مكان وقوف طوفان طوفان الذي نظر نحوها من خلال انعكاسها بالمرآة.. 
ابتسم بهدوء قائلا
صباح الخير.
تثاءبت وهي ترد بصوت مبحوح من أثر النوم
الساعة كام دلوقتي.
رد دون أن يلتفت وهو يعدل ياقة قميصه
سبعة ونص.
رمشت عينيها ببطء ثم دفنت وجهها في الوسادة مجددا وهي تهمس
بتلبس بدلة ورايح فين بدري أوي كده.
اقترب طوفان من الفراش بخطوات هادئة ثم جلس على طرفه مد يده بلطف يبعد خصلات شعرها عن وجهها وتعمد المزاح معها قائلا 
أكيد مش رايح أتجوز إنت اللى يتجوزك يزهد فى الحريم.
شعرت بضجر.. فتحت عينيها واعتدلت قليلا في جلستها ... مقاومة النعاس قائلة بنزق 
تزهد فى الحريم...إنت سيرتك مع الحريم سباقاك كويس إنى صحيت هقوم أخد شاور وأفوق وبعدها أروح المستشفي.
نظر لها قائلا بأمر 
مستشفي إيه إنت مش شايفه حالتك... إنت مش قادرة تفتحي عينك أنا هتصل على مدير المستشفي وممنوع تخرجي من الدار.
رغم
تم نسخ الرابط