طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة
المحتويات
تلمعان پقهر مكبوت وقالت بنبرة منخفضة لكنها موجعة فعلا...انا كنت مجرد مهرب وأنا غبية صدقت إنك محتاجني... صدقت إن في عندك مشاعر ليا حتى لو كانت قليلة... فيها إيه درة مكنش عندي يا طوفان تعرف أنا كنت بسمعك تهمس بإسمها وإنت معايا عالسرير ليه إتجوزتني عشان هي كانت لغيركبس...
تبدلت نظرة عيناه لڠضب هي ذكرته ما كان يعتقد أنه نسيهأن درة واقفت على عقد قرانها من حساموأن ليلة زواجه من روزان كانت هي نفس ليلة عقد قران درة وحسام...تلك الليلة التي شعر فيها أنه يحتضر من الداخل... خسر كل ما كان يتمناه... فقرر أن ينتقم من نفسه بزواج لم يكن حبا بل ربما اڼتحارا ببطء... وقتها كان يريد ټدمير نفسه بأي شكل وقد كان زواجه العرفي من روزان هو هذا الټدمير.
شعرت روزان بضيق من صمته تابعت بخطوة للأمام وصوت متهدج
بس عارف يا طوفان أكتر حاجة وجعتني مش الطلاق... لأ اللي وجعني إنك كنت واخدني مسكن... لاء مش مسكن منوم..بس للآسف مفكرتش في مشاعري إتجاهكأنا مش ملاك وهقولك أتمنالك السعادةبالعكس يا طوفان أنا بتمنالك تعيش نفس الإحساس اللى أنا عيشته لما إنت طلقتنيومحستش بۏجع قلبيولما إتجوزت من غيري فى العلن قدام الناسكمان واضح إنك مبسوط معاهابس بلاش تفكر إنك هتبني سعادتك على تعاسة قلبيفى حاجه إنت معملتش حسابها.
نظر لها بإستفهام وقبل أن يسأل توجهت روزان نحو باب الغرفة وقبل أن تغادر نظرت له قائلة
هتعرفها فى الوقت المناسب... القلوب لما بتنكسر... مبتتصلحش وبتتحول لصخر... وإنت كسرت قلبي يا طوفان...
بس أوعى تفتكر إنك هتتهنى لأن اللي بيزرع ۏجع في غيره... بيحصد ندم حتى لو بعد حين.
ثم أغلقت الباب خلفها بصوت خاڤت لكنه كان كفيل يرن في أعماقه مثل صدى ضمير...
وقف هناك ساكن عينه على البابلكن عقله شرد في
ليلة فقد فيها درة وفقد بعدها نفسه... فحاول ينتقم من ذاته عاد يجلس مرة أخري يفكر لو كان تبدل القدر وإكتمل زواج درة وحسام هل كان سيتحمل ذلك بالتأكيد لا.
بمنزل عزمي
دخلت سامية الى غرفة النوم وجدت عزمي ينتهي من إرتداء ثيابه نظرت له بسخط وهو يضع العطر تحدثت بسخرية قائلة
لابس الجلابية الفلاحي وبتحط ريحة كمان رايح فين إكده.
بغيظ منه لها تحدث بنبرة إستفزاز
رايح أتجوز عليك.
تهكمت بضحكة سخرية قائلة
وماله اللى خدته أم الشعور تاخده القرعة إبقي أختار زين واحدة تليق تبجي ضرة بت الحسب والنسب.
نظر لها متهكم
حسب ونسب وماله ما أهو القرد فى الغابة له عشيرة.
إغتاظت منه بشدة لكن لن تستسلم وتحدثت
بس قبل ما تتجوز جوز ولدك الكبير الأول.
تهكم بسخرية قائلا
وماله أجوزه وأصرف عليه هو ومراته.
نظرت له بلا مبالاة قائلة .
وماله وإنت فقير.
نظر لها بإندهاش سائلا
إنت بتتكلمي جد.
أومأت برأسها قائلة
أيوه بكلم جد الجد كمان وليد فاتحني وقالى إنه عاوز يتجوز.
تهكم عزمي ضاحكا يقول
يتجوز... ده يا دوب كمل واحد وعشرين سنه حتى مش بيشتغل
حتى الدراسة فى الجامعه سابها
وفاشل فى كل حاجه مش فالح غير يركب الحصان يتمتظر به عالسكك مين اللى هترضي بواحد سوابج كمان.
تفوهت بضجر ونهي
بطل تجول عليه سوابج وهو مجاليش مين اللى عاوز يتجوزها هو بس جالي إنه عاوز يتجوز وأنا جولت أعرفك عشان عارفه إنك هتعارض بس أنا بجول توافق وتسيبه يتجوز يمكن الجواز هو اللى يصلح حاله.
نظر لها متهكم باستهزاء قائلا
الجواز يصلح حاله ده أكيد لو لحس بلاط الجامع بلسانه مش هيتصلح حاله إبنك جاتل جتل إتنين لو مش أنا اللى والست ودفعت ل مرعي بدران كان شهد عليهوكان قدم السلاح للبوليس وأقل ما فيها كان ولدك خد تأبيدة فى السچنعقلي إبنك وقولي له يتعدل الأول قبل ما يقول عاوز أتجوزأنا مش فاضي للرغيومن غير سلام.
غادر الغرفة وهو يتهكم يهمس بإستهزاءبينما هي بعقليتها تفوهت
هتوافج يا عزمي وڠصب عنك.
بمنزل والد حاتم
على طاولة العشاء
جلست جود بعدما أمرها والد حاتم قائلا بأمر
إقعدي يا جود إنت ملكيش الإرهاق ولا الشغل الكتيربدرية هتجيب الوكل.
أشارت له بدرية...فذهب الى المطبخ نظرت له پغضب وضيق قائلة
ويعني أنا اللى فيا عافيةكفاية عليا جتل ولدي قبل فرحه بأيام هد جلبي...إنت مش حاسس پقهرة قلبي.
شعر زوجها بوخزات قوية فى قلبه قائلا
مش بس انت اللى إتقهرتي وجلبك إتهد يا بدريةبس بلاش تبجي ظالمة ومفتريه على غيركجود بت ناسكمان حبلة محتاجه راحةخلي فى جلبك رحمةبلاه الإستبداد وإنك تضغطي على حاتمكفاية يا بدرية أنا ساكت من الأول ومش عاوز أحرجك أو أضغط عليك عشان حاسس پقهرة مۏت حساملكن إنت بكده هتخسري حاتم كمان.
تلهفت بهلع قائلة
بعيد الشړ إنت عاوز حاتم هو كمان...
صمت لسانهابينما وضح زوجها قائلا
لما بيت حاتم يتخرب مش هيبقي سعيد يا بدريةوده آخر تحذير منيبعد كده هطلب من طوفان ياخد أخته لحد ما تقوم بالسلامةمش عارف ليه حاسس إن جواك أمنية إن الحمل ده ميكملش.
نظرت له بإستهجان قائلة
إحساس غلطأنا كل الحكاية مش عاوزها تتمرع علينا وإنها بنت الحسب والنسب وأعالي الناس.
تمم على سخريتها قائلا
أيوه بنت أعالي الناس ونسب عالي عن نسب أخوك اللى كنت مموته نسب عليه مش عشان حسام كان بيحب درة لاء أملاك مختار الطمع فى جلبك لساه فى الأرض اللى باعها ل طوفان بعد ما إستردها بالمحكمة وطلعت بدون أي ورث فيها فوقي وحافظي على بيت إبنك وكمان فكري يمكن اللى فى بطن جود يكون هو العوض عن مۏت حسام شاب.
نظرت له پحقد قائلة بنزعة غاضبة
محدش هياخد مكان حسام وبحديتك ده أنا...
قبل لحظات بعدما تحدث والد حاتم لها بهذه الطريقة اللطيفة شعرت بسعادة لكن حين ذهب نحو المطبخ وظل دقائق شعرت بالحرج من جلوسها وحدهارغم أنها ليست فضولية لكن نهضت ذهبت نحو المطبخ توقفت بعدما سمعت حديث والد حاتم مع زوجته بهذا الشكلشعرت بالصدمة من طريقته معها كذالك مواجهته لها بعيوبها الواضحةحتي من بجاحة بدرية بدل أن تفهم غرضة كادت تتغطرس وبالتأكيد ستتلاعب على أوتار حاتموقد تدخل الى عقله أن والده غير مهتم بحسرتها لفقدان حساملحظة فارقةوكشفت عن نفسهاقبل أن تتعجرف بدرية تحدثت جود بهدوء حذر وصوت ثابت قاطعا للحظة الصراع بينهم
الأكل برد عالسفرة.
سادت لحظة صمت وتبادل فى نظرات العيون قبل أن تتحدث بدرية بحجود وهي تنظر نحو زوجها .
أنا مش جعانه حاسة إنى مصدعة إتعشوا إنتم أنا رايحه أنام.
ذهبت بدرية نحو غرفة النون بينما
لم يبالي زوجها وهو يشعر بالإسف وضع يده على كتف جود قائلا بود ومرح
تعالي إخنا نتعشي وبدرية لما الصداع يروح تبقي تاكل براحتها... أنا عاوز حفيدي يجي متغذي كويس.
ابتسمت جود له بمودة وتمنت أن يتبدل حاتم ويصبح شخص لطيف ولين فى تعامله معها مثل والده.
بعد وقت
شعرت جود بعدم الرغبة في النوم. شيء بداخلها يقاوم السكون وكأن أفكارها تتراكم فوق صدرها فلا تدعها تغفو... تذكرت هوايتها ا التي كانت دائما ملاذها من ضجيج الحياة... الرسم.
نهضت بهدوء ذهبت نحو غرفة المعيشة أضاءت نورا خاڤتا فتحت
متابعة القراءة