طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة

موقع أيام نيوز

الوقت تجمع بعض المارة بالطريق تحدث أحدهم بذم لها 
مش تاخدي بالك وإنت ماشية... معليشي يا باسل بيه هي...
قاطعه باسل قائلا 
هي مش غلطانه أنا كان لازم أنتبه.
نظرت له بعينين متسعتين تتفحص ملامحه التي لم تكن مألوفة لكنها حملت شيئا مريحا في تلك اللحظة المربكة... شيء أشعرها أنها بخير.
قالت بصوت خاڤت أقرب للهمس
أنا آسفة... مكنتش واخدة بالي فعلا.
ابتسم بلطف قائلا
ولا يهمك... المهم إنك سليمة.
ثم نظر للمارة الذين بدأوا يتفرقون قائلا
خلاص يا جماعة الموضوع بسيط.
سحب أنفاسه ونظر لها من جديد وكأنه لاحظ شيئا في عينيها ذلك اللمعان الذي يشبه دموع الخۏف ثم سألها
تحبي أوصلك مكانك.. شكلك لسه مش متوازنة.
ترددت لثوان تائهة بين عقلها الذي يأمرها بالرفض وقلبها الذي شعر لأول مرة منذ زمن بارتياح لحضوره.
فقالت دون تفكير تشعر بحياء
شكرا لذوقك مشواري مش بعيد.
تفهم رفضها وما كان عليه عرض ذلك عليها فالبيئة الذي يعيشان بها ليست بهذا التحضر 
غادر نحو سيارته وهي سارت طريقها قلبها ينبض وعقلها يخبرها أنه مجرد لقاء عابر لن يتكرر.
بمنزل الشيخ عرفة 
بمجرد أن دلف الى الغرفة ورأي ذلك الجالس جوار الشيخ عرفة... شعر پغضب ورغبة كبيرة تلح عليه لما لا ېصفع ذلك الوضيع
بوجهه...ربما يهدأ قليلا لكن تغاضي عن ذلك فقط إحترام لذلك الشيخ صاحب الفضل عليه... 
القي السلام رد الإثنان نظر نحو الشيخ عرفة نظرة يبطنها اللوم رغم فهم عرفة تلك النظرة لكن ابتسم بود قائلا 
تعالى يا طوفان إجلس جواري على الكنبة فهي متينه وتتحمل من الحبايب الكثير.
رغم عنه تبسم طوفان وبالفعل ذهب وجلس على الطرف الآخر للآريكة جوار الشيخ عرفة... 
تنهد عرفه قائلا 
إتصلت عليك وطلبتك تجي لهنا لأمر هام كما توقعت لم تغيب.
تنهد طوفان قائلا 
إنت عارف مكانتك عندي يا شيخ عرفة كبيرة إنت مش بس الشيخ اللى حفظني القرآن كمان علمتني إزاي أتعامل مع الناس الطيبة أمثالك لكن.....
ابتسم عرفه مقاطعا 
بص يا طوفان أنا مجرد وسيط حاتم طلب مني ادبر لقاء بينكم
...وعشان كده طلبت منك تيجي من غير ما أوضحلك التفاصيل لأنك لو كنت عرفت إن حاتم هنا ماكنتش جيت.
ضغط طوفان على أسنانه يكبت غضبه...وصمت قليلا قبل أن يقلي نظره ساحقة ل حاتم الصامت هو الآخرتلاقت عيناهم نظرة حاتم تبدوا نظرة ندم أو هكذا بدا...
زفر طوفان قائلا ببرود ظاهر 
سبق وبعت لك مرسال ننهي اللى بينا بالمعروف.
إزدرد حاتم ريقه يشعر بندم لا يعرف من أين يبدأ الحديثنظر للشيخ عرفة كأنه بيستنجد بيه لكن عرفه أشار له بعينه أن يتحدث
تنحنح حاتم قائلا بصوت منخفض يظهر الندم بوضوح 
أنا عاوز أقابل جود.
لم يصدم طوفان من طلب حاتم لكن ضحك بسخرية موجعع قائلا بنبرة قسۏة 
تقابل مين... واضح إنك مش بس غبي ومبتفهمش.... كمان بجح.
توسط الشيخ عرفة يحتوي الموقف قائلا 
بلاش تسرع يا طوفان خلينا نسمع للآخر ربما يجعل الله فى ذلك نفع لجميع الأطراف.
تهكم طوفان بإستهزاء غاضب قائلا
أسمع إيه... بعد ما كسر ضهر واحدة بريئة كانت شايلة اسمه.
رفع الشيخ عرفة إيده بهدوء قائلا برجاء 
طوفان... خلينا نسمع يمكن الكلمة تداوي لو ما كانتش تغفر...
رفه طوفان رأسه بشموخ قائلا بنبرة أقل حدة أتكلم يا حاتم... بس متزوقش الكلام أنا مش ناقص لف ولا دوران.
تفوه حاتم بندم 
أنا... أنا عارف إني غلطت... كتير وإن اللي حصل ميتغفرش بسهولة بس أنا عاوز أقابل جود وده من حقي.
قالها طوفان پغضب بينما عاود الشيخ عرفة تلطيف اللقاء وبصعوبة أقنع طوفان أن يسمح بذلك... ڠصب فقط لاحترامه ل الشيخ عرفة وافق ونهض يقوم بإتصال هاتفي سمع رد شكرية فتحدث قائلا 
ماما عندك.
أجابته 
لاء راحت دار عزمي بيه.
تنهد قائلا 
تمام أنا اتصلت عالسواق هاتي جود وتعالوا ل دار الشيخ عرفة.
لم تسأله السبب فقط نفذت ما قاله.
بعد وقت قليل. 
ظل طوفان واقف بين الحين والآخر ينظر الى حاتم نظرات ڼارية... 
حتى
سمعوا صوت طرق على باب الغرفة الداخلي... نهض عرفة وذهب نحوه سرعان ما تبسم حين رأي جود رغم غصة قلبه على وهنها الواضح كذالك ذاك الضماد الموضوع على جزء صغير من جبهتها... كذالك لتلك الأخري التى تقف خلفها فربما مجيئها يكون سبب لتهدئة طوفان...
تنحي جانبا يشير لهن بدخول الغرفة... 
دخلت جود أولا إبتسم لها طوفان ثم سرعان ما حدث عكس توقع الشيخ عرفة عبست ملامحه وشعر بعصبيه وهو يقترب منهن هامس بغيظ 
درة.
بينما حاتم نظر ل جود التى إستقوت رغم وهنها الواضح لكن أمام حاتم تبدل ذلك وإقتربت من طوفان الذي ساندها حتى جلست ثم وقف ينظر الى تلك الحمقاء... 
تفوه عرفة قائلا 
خلونا نسيبهم لوحدهم يتفاهموا.
تفوه طوفان بعصبيه قائلا 
يتفاهموا على إيه.
نظر له عرفة بلوم قائلا بأمر 
طوفان خد درة وإطلعوا الجنينة.
ڠصب وافق طوفان وجذب درة من عضدها نظر لها پغضب سائلا 
إيه اللى جابك.
أجابته 
جيت مع جود هي محتاجة اللى يسندها وشكرية عندها شغل كتير فى البيت.
إستهزأ طوفان قائلا 
محتاجة اااى يسندها على إعتبار إن حالك أفضل منها مش كنت مش قادرة توقفي على رجليك الصبح.
أجابته بحماقة 
ايوه كنت كده عشان كنت جعانة ولما كلت بقيت كويسة.
بداخل الغرفة نظرات حاتم تفيض بالندم... بينما جود حادت النظر له لدقائق ثم رفعت رأسها بشموخ وزفرت نفسها قائلة 
خير طلبت نتقابل ليه أنا قولت ل طوفان قراري وأكيد وصل لك... إيه غرضك من إننا نتقابل لو منتظر تشوف جود الضعيفة تبقي غلطان انا قدامك أهو منهزمتشولا هنهزم.. بفضلك بقيت... هيئة صورة.
يتبع 

طوفان الدرةالجزء الأول
الطوفان السابع والعشرون 
بمنزل كوثر
تهكمت حين رأت دخول سجى تحمل على يدها معطف أبيض وبعض الكتب سخرت قائلة 
الدكتورة وصلت بالبالطو الابيض على ايدها. 
فهمت سجى نبرة تلقيح والدتها غص قلبها تعلم أنها 
تزن الناس بما يمتلكون من أموال وممتلكات لا تهتم بأخلاقهم ذلك آخر ما تفكر به
تنهدت بقوة ولمعت الدموع بعينيها قائلة 
أيوه هبقي دكتورة يا ماما وعندى أخلاق والناس كلها هتحترمني مش عشان الأموال
عشان أنا الدكتورة بنت الموظف اللى بيشتغل فى الجمعية الزراعية... تفتكري وقتها الإحترام هيبقي لمين
ليا ولا... 
توقفت تنظر لها ثم أكملت
ليا ولا لإسم عيلة مهران... عيلة مهران اللى سببت لك هوس الشهرة والأموال... قدامك الأموال وإسم العيلة
هل نفعت جود 
رغم حزني عليها بس قدامك الحقيقة يا ماما
لا إسم العيلة المشهور ولا الأموال جابوا السعادة ل جود و...ولا حتى قدروا يلموا كسر قلبها.
نظرت إليها سجى بعينين دامعتين صوتها منخفض لكن موجع
جود كانت بتضحك دايما بس محدش كان يعرف الۏجع اللى في قلبها...
كانت بتضحك قدام الكل وبتتألم في سكات.
إنت طول عمرك شايفة إن الجاه والمظاهر هما اللى بيعملوا قيمة للناس...
بس جود كانت عندها كل ده ومع ذلك كانت مجابوش لها السعادة
سكتت لحظة ومسحت دموعها بإيدها المرتجفة وأكملت
هتقوليلي إختيارها غلط لانسان مش من مستواها هقولك قبلها خالتي وجدان كنت صغيرة صحيح بس كنت بشوف الحزن فى عنيها من معاملة جوزها عكس حنية بابا 
بابا اللى متأكدة إنه متحمل العيشه مش عشان إسم ولا شهرة عيلة مهران 
لاء عشان أنا وأخواتي البنات خاېف علينا من الضياع... 
يمكن بابا موظف بسيط بس عمره ما باع نفسه ولا باع ضميره... ودايما بيعاملك باحترام 
وده في نظري أغنى مليون مرة من كل فلوس مهران.... 
كمان خالي عزمي وولاده
تم نسخ الرابط