طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة
المحتويات
القضية تنتهي لصالح إبن خالك تقدر تقولى إيه مصلحتك فى إصرارك إنك تتجوز منيوإنت عارف كويس إني بكرهك ومركهتش فى حياتي حد قدك.
رغم شعورة بوخزات قوية فى قلبه لكن إقترب منها بخطوات رتيبة قائلا ببرود عكسي
كدابة يا درة عمرك ما كرهيتني ومتأكد لما نتجوز هتحبيني.
نظرت درة پغضب وهي تشعر بعصبية من برودة رده عليها قائلة
أحبك ده مستحيل.
فى الحب مفيش مستحيل يا درة خلاص بقيتي قدام الأمر الواقع.
هكذا رد عليها ببساطةعكس نظرة الڠضب بعينيها وهي تقول
كتب الكتاب يعتبر باطل أساس الجواز إشهار وقبول وأنا مش قابلة الجواز منك يبقى بلاش تتعب نفسك مفيش جواز بالڠصب.
جذبها من عضد يديها إصتطدمت بصدره... شعرت برجفه قوية فى قلبهاشهقت من المفاجاة.. لكن عاندت ذلك ورفعت يديها بقصد منها ضغطت على ذلك الچرح الذي بصدره
زم شفتيه من الألم قبض على معصمها قائلا بإستهوان من ذلك الألم
إنت فاكرة إنك بتضعفيني.. ده ۏجع اتعودت عليه بس ۏجعي الحقيقي إنت شايفاه من زمان وعجبك كفاية عناد يا درة بموافقتك او بدون موافقتك جوازنا قائم شرعا وقانونا.. خلاص أنا رتبت كل حاجه ... الزفاف والډخلة حددت ميعادهم وحجزت القاعة عشان الفرح.
نظرت له پغضب قائلة برفض.
كمان... مستحيل يتم الفرح ده وأنا من بكره هقدم قضية خلع فى المحكمة.
ضحك رغم عنه وخفف من قبضة يداه على معصميها قائلا
تعرفي يا درة مهما كبرتي وحاولتي تتغيري بس روح الطفلة العنادية اللى على نياتها هتفضل عايشه جواكخلع إيه اللى هتقدميهاهو إحنا إتجوزنا عشان تقدري تثبت أسباب لل الخلع هتقولى إيه فى الدعوة.
أنهي حديثه بغمزة عين بوقاحة...توترت درة من ذلك وتعلثمت بالرد
قصدي قضية طلاق والسبب واضح إني مش موافقة عالجواز منكو...
قاطعها طوفان قائلا بثقة
أولا... المحكمة هتاخد وقت على ما تحدد جلسة يعني هيكون جوازنا تم فعلا
ثانيا... المحكمة لها مستندات وقسيمة الجواز مثبتة بالأوراق الرسميةيبقى إقعدى كده وبلاش عناد خلينا نشوف إيه الناقص ونكمله خلاص ميعاد الفرح يا دوب أيام.
دبت على الأرض بقدميها بغيظأضحك طوفان لكن هي إغتاظت من ضحكه وكادت تنطق بغباء...لكن فكرت بمكر كما ظن عقلهاوقالت بمساومة
تمام أنا عندي شرط لو إتنفذ وقتها ممكن أقبل الجواز منك.
تنهد ينظر لها بإنتظار بينما هي إستقوت قائلة
خالك يقدم كفنه قدام أهل البلد.
لم تكن صدمة له بل توقع ذلك تنهد بإرتياح قائلا
تمام لو ده شرط قبولك فأنا موافق يا درة.
نظرت له بدهشة ممزوجة بضحكة ساخرة وقالت باستهزاء
وجايب منين الثقة دي... من الجبان ابن خالك اللي ما يعرفش يتنفس من غير سلاح... ولا من خالك اللي كل همه يوصل لحبة سلطة ويتمنظر بكلمته وهو في الأصل ما يملكش منها غير الصيت.
ابتلع ريقه قائلا بثقه
قولتيها يا درة
خالي بيتمنظر لكن أنا كلمتي تمشي عليه بدون نقاش.
نظرت له كادت الدهشة تطيح بسخريتها لكنها تماسكت وقالت بنبرة مشككة
إنت كلمتك تمشي على خالك ده لو صح تبقى أكتر واحد مخيف في العيلة... مش عشان قوتكعشان اتعودت تفرض قرارك على غيرك من حساب لمشاعره وإنه بينفذ رغبتك وهو مجبور مش مهم عندك غير إنك تظهر الآمر فقط.
اقترب منها خطوة يبتسم رغم هدوء صوته لكن يشوبه نبرة مزيج بين التحدي والإعجاب
أنا فعلا ما باقنعش حد... أنا بافرض اللي أنا عايزه حتى لو مش قادر يستوعب ده مجبور ينفذ أمرى.
ضحكت بسخرية واستهزاء قائلة بإعتراض
ليه كنت إلاه.
ضحك قائلا بنفي
لاء مش إلاه بس دي هيبة الكبير.
تبسمت بسخرية واستهزاءت قائله
رغم معرفتنا ببعض السنين دي كلها بس مع الوقت بقيت بكتشفت حقايق عنك...
واضح إنك بتحب تتحكم... بس خلي بالك مش كل الناس پتخاف منك ومش كل القلوب بتهتز لما تهدد.
رفع حاجبه ينظر لها بتركيز كأنه يقرأ ملامحها يستمتع بجدالها
قلبك من النوع اللي ما بيهتزش.
أبتعدت عنه تعطيه ظهرها قائلة
قلبي... ده بقى الحتة الوحيدة اللي مش هتعرف توصلها لا بكلمة ولا بأمر
إقترب منها بصمت ترتكز عيناه على وجهها التي تعمدت عدم النظر له رفع يده قبض على عضد يدها يجذبها له... بجرأة رفع يده وضعها على وجنتها ... وقبل أن يرد صدح صوت هاتفه بعصبية منها نفضت يده عن وجنتها بعصبية وكادت تستهجن عليه لكنه ازاح يده كي يخرج هاتفه من جيبه نظر
الى الشاشة ثم اليها قام بالضغط على ذر الرد ينظر ل درة نظرة جعلتها تصمت بينما هو إختصر الحديث
تمام جاي القاهرة بكره.
أغلق الهاتف وعاد ينظر لها يعلم فضولها فتبسم قائلا
عندي شغل مهم في القاهرة هسافر الفجر وهرجع آخر النهار وزي ما قولت من شوية جوازنا خلال الأسبوع الجاي.
حادت بنظرها بعيدا عنه بلا إهتمام تجرأ وضع قبلة على إحد وجنتيها قائلا
عندي سفر بدري لازم أمشي دلوقتي كلها أيام و...
قطعت بقية حديثه بجفاء وهي تدفعه بيديها قائلة
ممنوع تقرب مني مرة تانية وبلاش طريقتك دي معايا أنا عارفه حقيقتك يا طوفان وتﭢكد جوازنا مش هيتم.
اومأ لها مبتسم بتحدي بينما هي شعرت بشبه بداية إختناق تركته وغادرت الغرفة إبتسم طوفان وذهب نحو باب الغرفة خرج منها تنهد بإرتياح حين لم يجد حاتم ولا والدته كذالك كريمان فقط شاهر وباسل يقيفان بالحديقة... إقترب منهم تبسم له باسل الذى تسأل بإستفسار
بصراحة إتفاجئت بحكاية جوازك من درة.
نظر طوفان نحو شاهر الذي إبتسم قائلا
متوقع رد فعل درة طبعا بعد ما تمشيمش بعيد تقرا عليا الفاتحة الفجر.
ضحك طوفان قائلا بمزح
مش بعيد...بس أعتقد ممكن تصبر عليك كام يومبس كل ما كنت بعيد كان أفضلك.
ضحك شاهر قائلا
خدني أبات عندك أضمن.
ضحك باسل قائلا بمزح
أنا كمان بقول كده.
نظر طوفان ل باسلالذي تبدلت نظرته له بعدما تحدثا بقسم الشرطة ليلة أمس
فى وسط حديثهم سأله باسل
ليه بتعمل كده يا طوفانإنك تقول إن الدولارات والفلوس التانيه اللى كانت فى الشنطة بتاعتك ممكن تسبب لك مشكلة.
جلس طوفان على أحد المقاعد يتنهد پألم من ۏجع صدره قائلا
لاء إطمن متنساش إني راجل أعمال وعادي اتعامل بالدولاراتوسهل أثبت ده فمفيش ضرر عليا.
تفهم باسل ذلك وبمفاجأة سأله
وليه بتعمل كدهأنا مش قريبك بالعكس يمكن بينا عداوة كمان.
تنهد طوفان پألم فى صدره قائلا
بالعكس إنتم عمركم ما كنتم اعدائي بالعكسصحيح أنت مكنتش قريب منك وقت ما كنت بتروح تحفظ القرآن عند الشيخ عرفهلاني كنت بكمل دراستي فى القاهرةدراسة القانون اللى جمعت بيني وبين شاهر وبقينا أصحاب.
ضحك شاهر قائلا بغمز
مش بس دراسة القانون اللى جمعت بينا من البداية اللى جمعت بينا بنت أختي اللى بسببك هضيع عمري بدري.
ضحك باسل كذالك طوفان الذي نظر له بإمتنان وهو يتذكر قبل وقت قليل
بالعودة قبل وقت قليل
تمدد طوفان على الفراش يشعر بأرهاق كذالك بعض الۏجع من تلك الچروح التى لم تلتئم كاد يغمض عيناه بإستسلام لغفوة علها تهدئ من ذاك الآلم لكن صدح رنين هاتفه الجوال جذبه ونظر الى الشاشةتنهد بنزق وقام بالرد قائلا
خير يا شاهر مش باسل خلاص طلع من القضية.
أجابه شاهر ببسمة
أه الحمد لله كمان وصلنا البيتبس فى حاجه جديدة لازم تعرفها.
بنزق تحدث طوفان
أشجيني إيه الجديد.
اجابه بضحك
مراتك... قصدي درة هيقدم لها عريس الليلة.
إعتدل طوفان فى الفراش مما سبب له
متابعة القراءة