طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة

موقع أيام نيوز

مكنتش مناسبة خلاص الحمد لله الظروف إتحسنت النهاردة المسا هروح ولا أقولك تعالي نروح سوا ممكن لم تلاقيك معايا تعرف إنك مهتم بها وتوافق بدون تردد 
بداخله ألف تردد لكن العند ورغبة الإنتقام إنتفض واقفا بعدما كاد يعترض والده 
بلاش يا حاتم درة إنسانه وعندها مشاعر بلاش تمشي ورا رغبة أمك و 
قاطعه بحسم بعدما وقف وقبل أن يسير تحدث بحسم 
هحاول أرجع بدري المسا ونروح سوا همشي عندي مشوار مهم قبل ما أروح القسم 
غادر بينما نظر والده لها پغضب قائلا 
بلاش يا بدرية عندي يقين درة مش هتوافق وكمان نفسي أعرف سبب لإصرارك ده كمان كيف جلبك هيتحمل وجودها هنا مع حاتم بلاش تظلميها وتظلمي حاتم معاها 
نظرت له بسخط وضعت إحد اللقيمات بفمها وأجابته 
كمان جلبي مش هيتحمل أشوفها مع حد غير حسام يبقي حاتم أولى بيها 
هز راسه بيأس وآسف يعلم أن خلف إصراها هدف آخر غير المعلن 
أمام منزل الشيخ عرفة 
توقف بسيارتها ترجلت تشعر بحنين منذ سنوات لم تأتي الى هنا أزاحت تلك البوابة ودلفت الى الداخل تبسمت لتلك الأطفال الموجودين بالحديقة التى لم تختلف أشجار الليمون وتلك الخضراوات الورقية ذلك السلم التى كانت تجلس عليه تقوم بمراجعة الورد المفروض عليها أصبح المنزل أكثر قدما لكن بنفس ملامحة القديمة ذهبت نحو باب المنزل ليس نحو تلك الغرفة الجانبية قامت بالطرق على الباب فتحت لها تلك السيدة وهي تتوعد بمرح 
عارفين لو مبطلتوش شقاوة وخبط عالباب هخلي الشيخ 
توقفت السيدة عن إستكمال حديثها تنظر ل درة بتذكر بينما درة أكملت جملتها بمرح 
الشيخ عرفة يعلقكم فى الفلكة ويعبطكم 
تبسمت لها السيدة وتفوهت بترحيب 
درة 
أومأت لها مبتسمة قائلة 
فكرتك نسيتيني 
إبتسمت لها وهي تجذبها تضمها بعناق مشتاق قائلة 
إنت من الوشوش اللى متتنسيش تعالى لجوه الشيخ عرفه هيفرج جوي لما يشوفك من كام يوم كنا فى سيرتك وكان بيجولى زعلان منيها كيف تكون إهنه ومتجيش تسلم علي نسيت إنى انا اللى حفظتها كتاب الله 
شعرت بغصة وخزي قائلة 
لا والله عمري ما نسيته بس الظروف 
إبتسمت لها وقبضت على معصم يدها وتوجهن
الى تلك الغرفة الجانبيه دخلت زوجة الشيخ أولا كان يستمع لاحد الاطفال إنتظرت حتى إنتهي وتحدثت له بسعادة قائلة 
تفتكر مين اللى واجفه بره المندرة 
نظر لها بتخمين لم يفهم سائلا 
مين يا وليه انا مش
فاضي لفوازيرك دلوق العيال بره 
ضحكت قائلة 
لاه خمن ولا أجولك بلاش يلا ادخلي برجلك اليمين 
تبسمت درة بتوتر وهي تدخل الى الغرفة نهض الشيخ واقفا يبتسم بترحيب قائلا بعتاب 
أخيرا إفتكرتي الشيخ الغلبان يا درة إنت الوحيدة اللى خرزانتي ملمستش يدها 
إبتسمت له وذهبت نحوه سريعا إنحنت على يده تقبلها بقبول ثم إستقامت قائلة 
وإنت اليد الوحيدة اللى إتحنيت عشان أبوسها يا شيخ عرفة 
وضع يده على رأسها بأبوة قائلا 
تعالي يا بت نجعد 
قال ذلك ثم نظر لزوجته قائلا 
إطلعي للعيال وجولي لهم يروحوا يجوا العصر الشيخ مش فاضي لهم دلوق 
تبسمت له زوجته وفعلت مثلما قال لها بينما جلس جوار درة أرضا فى البداية سألها بتحذير 
أوعي تكوني نسيتي حفظ القرآن الكريم القرآن بيطير من الدماغ بسرعة 
اومأت له بنفي قائلة 
لاء أنا محافظة على قراءة القرآن وده مثبت الحفظ فى عقلي 
أومأ لها مبتسم يشعر بغصة 
تلك الدرة كانت ملامحها رغم جمالها تتسم بالتفاؤل والشقاوة أمامه هادئة بملامح عابسه تنهد قائلا بلوم 
وصلي اللي عملتيه مع طوفان وواد خاله الفاسق ليه كنت عاوزه تضيعي نفسك 
شعرت بوخزات قويه قائلة 
كنت عاوزه أحقق العدل 
تنهد بأسف قائلا 
ربنا من صفاته العدل وتأكدي إن هو يمهل ولا يهمل 
نظرت له بسؤال قائلة 
إنت اللى حفظتني القرآن وربنا قال
ولكم فى القصاص حياة 
اومأ لها قائلا 
كمان قال
من عفي وأصلح 
إستغربت قائلة 
مستحيل اصفح قبل ما العدالة تتحقق والقاټل ياخد عقابه بما يرضي الله 
نظر لها قائلا 
قولتي بما يرضي الله يبقي فى طرق تانيه ناخد بها الحق بدون ما نضيع مستقبلنا ونبقي منفرقش عن المجرمين 
نظرت له بإستفسار سائله 
مش فاهمه وإيه هي الطرق دي ومتقوليش المحكمة 
تبسم لها قائلا 
لساك متسرعة إسمعيني ووجتها هتشوفي بعينك 
عصرا بمنزل والد درة 
كان هنالك طرقا قويا على باب المنزل ذهبت كريمان وفتحت الباب وقفت مخضوضه من تلك الشرطة الواقفه تقدم لها أحد الضباط قائلا
معانا أمر بتفتيش البيت 
إستغربت ذلك سائلة
ليه 
لم ينتظر الضابط ودلف الى الداخل بدون إنتظار إذن منها كذالك تلك القوة التي كانت معه إنتشرت بين أرجاء المنزل بنفس الوقت كان باسل يدخل الى المنزل توجه ناحية كريمان مدهوشا وقبل أن يستعلم أتي أحد العساكر بحقيبة يد قائلا 
لقينا دي فوق يا باشا 
أخذ الضابط الحقيقه وفتحها نظر بداخلها ثم أغلقها ونظر الى باسل قائلا 
إنتباسل مختار غنيممعانا أمر بالقبض عليك لتجارتك فى العملات الأجنبية 
أثناء عودتها الى المنزل 
كانت تسير بالسيارة على ذلك الطريق الترابي لكن ظهر امامها صدفة ذلك المچرم وليد يسير ومعه شخص آخر رأتهما من بعيد لم تفكر كثيرا وعادت الى الخلف بسيارتها ثم توقفت للحظة قبل أن تعيد تشغيل السيارة وقادتها بسرعة عاليه جعلت ذلك المچرم يرتعب وهي تتوجه نحوه بعدما تجنب الآخر على جانب الطريق بينما هو المفاجأة شلت حركة جسده أغمض عيناه وهو ينتظر أن تصتطدم السيارة بجسده لكن طال إنتظاره وظل مغض العين حتى بعدما ترجلت درة من السيارة وسارت نحوه تنظر الى تلك الرمال التي تناثرت عليه بغزارة أصبح وجهه وملابسه ملوثون بالرمال فتح عينيه بعدما سمع قولها بإستقواء ووعيد 
مش هرتاح غير لما تتساوي إنت وأبوك بالتراب يا قاټل 
بمنزل الشيخ غرفه 
دلف طوفان الى تلك الغرفه رحب به الشيخ ثم أشار له بالجلوس فجلس لجواره قائلا 
إتصلت عليا يا شيخ عرفه وقولت أجيلك خير 
نظر له مبتسم يقول 
خير يا ولدي تعرف
مين اللى كانت عندي قبلك إهنه 
تحير عقل طوفان وأومأ رأسه ب لا 
ابتسم الشيخ قائلا 
عارف إنك مصاپ وبالتوكيد چرحك لساه بيوجعك بس متوكد اللى هجولك عليه هيداوي چرح أقوي 
ضيق طوفان عينيه بإستفسار إبتسم عرفة قائلا 
درة كانت عندي إهنه ولساها ماشيه من شويه وأنا أتصلت عليك عشان إكده أنا سبق وجولت لك على عرض يريح نفسيتها هي وكمان واد خالها حاتم 
تذكر طوفان قائلا 
قصدك 
أومأ له الشيخ قائلا 
دلوق الكرة بملعبك متوكد إنك تعرف تقنع عزمي وولده باللى جولتلك عليه 
تنهد طوفان قائلا 
قصدك خالي يجبر وليد يقدم كفنه قدام الناس 
أومأ له عرفه ب نعم 
تنهد طوفان بيقين قائلا بحسم 
وأنا موافق ومستعد أضغط عليهم بسهولة ڠصب عنهم يوافقوا وينفذوا اللى هقول عليه لو أضمن ده يخلي درة تشيل فكرة الإنتقام من دماغها 
يتبع 

طوفان الدرة 
الطوفان الحادي عشر 
سعاد محمد سلامه
بمنزل عزمي
هلع قلب سامية حين رأت وليد يدخل بذلك المنظر الرث توجهت نحوه بلهفة وريبة قائلة بسؤال 
إيه اللى حصل هدومك كلياتها تراب 
تهكم بسخط من لهفتها وكذب عليها قائلا 
كنت راكب الحصان ووقعت من عليه فى الرمل 
هلع قلبها وهي تمسد على صدره بريبة سائلة 
وقعت أوعي تكون أتعورت جولى متداريش عليا 
تضايق ونفض يدها عن صدره وسار من أمامها قائلا بحدة 
لاء أنا بخير إطمني متعورتش بس التراب ردم هدومي هطلع أستحمي 
إستدارت تنظر نحوه بنفس وقت صعوده تقابل مع ريان الذي نظر الى ثيابه الملوثة وتهكم بإستهزاء 
مالك إيه اللى حصلك لساك مفكر
تم نسخ الرابط