طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة

موقع أيام نيوز

مظاهر عاديه ده اقل سبوع فى عيلتي بيقعد البلد تتحاكي عليه لحد العيل ما يمشي 
تهكم عزمي ساخط بصمت بينما شعر وليد بالغيظ والڠضب تبسمت له ساميه قائلة 
الحمد لله قرار نقلك تكمل بقية خدمتك في الجيش هنا فى ثكنه قريبه من إهنه 
أومأ لها برأسه بينما بداخلة يشعر پحقد يهمس لنفسه بعدما علم من أحد القادة أنه هنالك من بلغ عنه وقام بالتوصية عليه ليدخل الى الجيش عنوة عنه لا داعي للتخمين بمن
بالتأكيد ذلك الشخص هو طوفان أراد إبعاده عم هنا لراحة زوجته لكن الآن إقتربت عودته لهنا مره أخرى وسيكون هنالك حضور خاص لعودته 
بالأمس كان سبوع إبن أخيها واليوم هو 
يوم التخرج لها 
بإحد قاعات الجامعة كان احتفالا خاص 
بالطلاب 
كانت تمرح وسط زملائها سعيدة بحضور طوفان السند الداعم لها دائما 
إنتهي الإحتفال خرج طوفان ينتظرها بالسيارة بينما هي وقفت مع زملائها لالتقاط صور تذكارية حتى إنتهوا من ذلك خرجت تسير عبر أحد ممرات الجامعة كي تذهب الى طوفان لكن اثناء سيرها لعدم إنتباهها كادت تتعرقل اختل توازنها وكادت تسقط أرضا لولا أن مسك احدهم يدها نظرت نحوه بذهول 
يتبع 
فصل صغير بس أحداثه هاديه قبل الفصول الحاسمه التأخير لظروف خاصه
مواعيد النشر
الاحد والاربعاء 
للحكاية بقية 

طوفان_الدرة
الطوفان التاسع والعشرون
أمام الجامعة
ترجل طوفان من السيارة للرد على إتصال هاتفي حتى إنتهي نظر أمامه
ابتسم حين رأي جود بتلقاىية لكن إندهش حين رأى جلال خلفها ظل واقف حتى وصلا أمامه مد جلال يده يصافحه سائلا 
إيه جايبك هنا 
اجابه جلال 
صدفة أكيد سعيدة لو كنت أعرف ان حفلة التخرج بتاع جود النهاردة كنت جيت من بدري انا بحب حفلات التخرج و جود مش اي حد 
ابتسمت جود كذالك طوفان قائلا بمزح 
طول عمرك منافق يا جلال 
ضحك جلال متقبلا مزح طوفان قائلا بتبرير مرح 
ناسي إني واد العمدة والعمدة المستقبلي من اهم سمات العمدة الشاطر النفاق 
ضحكت جود كذالك ضحك طوفان قائلا 
الاعتراف سيد الاخلاق رايح فين دلوقتي 
أجابه 
انا خلصت شغلي هنا فى الجامعه وكنت راجع البيت أتغدا 
ابتسم طوفان قائلا 
تمام هروح جود ونتقابل بعد ساعتين عندي فى المصنع 
اومأ جلال موافقا بإبتسامة ضحك طوفان له غامزا بمرح لم تفهم جود وصعدت الى السيارة 
بعد ساعتين ونصف تقريبا
بمصنع طوفان
توقف جلال على عتبة باب ذلك المكتب ينظر الى تلك المنهمكة فى العمل نظرة عيناه بها إعجاب خاص فهي ليست فقط إبنة عمه الصغيرة التى تربت أمامه لفترة ظن أنها فقط مجرد شقيقة كما كان يظن لكن سنوات الغربة وضعت حقيقة أخري أمام قلبه الإشتياق لها لكن ليست كإبنة عم أو مثابة شقيقة بل إشتياق إلى حبيبة 
تنحنح مبتسم رفعت رأسها ونظرت نحوه سرعان ما خفق قلبها هي الأخري هي الأخرى به لكن كتبت ذلك بقلبها حتى لا تجد الخذلان التى تخشاه سنوات غيابه كانتكانت تعيش بهاجس خفي يخيفها ليلا ونهارا 
أن يتصل ذات يوم ليخبرهم ببساطة أن هنالك من استحوذت على قلبه أن سنوات الغربة حملت له حبا آخر وډفنها في طيات الذكرى 
لم يكن رفضها للعرسان بسبب عناد ولا لأنها لا تريد الزواج بل كانت تختبئ خلف شعارات بناء الذات و التركيز على المستقبل بينما الحقيقة المؤلمة تختبئ في أعماق قلبها 
لم يكن تعلقا عابرا ولا إعجابا طفوليا كما توهم الاثنين
كان حبا صامتا ينمو في صمت يتجذر معها كلما كبرا الاثنين حتى يوم عودته
رأته أمامها من جديد 
لم يتغير كثيرا فقط صارت ملامحه أنضج وصوته أهدأ وكأن الغربة صقلته كما صقلتها هي أيضا 
تقدم جلال بخطوات هادئة داخل المكتب 
يطالع المكان بعينيه لكن عينه الحقيقية كانت عليها
تنحنح جلال قائلا 
واضح انك مركزة أوي واضح

إن عقلك مشغول وناسية الوقت المفروص وقت الدوام انتهي 
انتبهت ثم أدارت مقعدها تنظر نحوه بإبتسامة قائلة 
الشغل فعلا بيخليني أنسى الوقت 
ضحك بخفة جلس على طرف المكتب نظراته تفضحه أكثر من كلماته كذالك هي تنظر له 
لكن قطع تلك النظرات دخول طوفان الذي نظر لنظرات الإثنين وفهمها فوساطة جلال ليوافق على عملها بالمصنع كانت لهدف برأسه 
ليلا
بمنزل طوفان 
فتحت درة باب غرفة جود ودلفت مبتسمة تنظر الى ذلك الصغير الذي بين يديها تتحدث بمرح قائلة 
عمتو الفنانة يلا يا نوح قول لعمتوا الف مبروك عالتخرج وعقبال الدكتوراه وكمان معارض للوحاتك الجميلة
أبتسمت جود وتركت الرسم ونهضت واقفه تستقبل درة تأخذ من الصغير وقبلته قائلة 
نونو حبيب عمتو 
ضحكت درة قائلة 
بلاش نونو لطنط وجدان تسمعك تقولك معندناش رجالة تدلع 
ضحكت جود وهي تداعب الصغير قائلة 
والله دي أكتر واحدة مدلعاه هي مش عاوزه حد يدلعه غيرها مش كده يا نونو إنت بتحب دلع تيتا وجدان 
والصغير يبتسم وجود تجلس على الفراش وهي تحمله جلست درة لجوارها تنظر الى تلك اللوحه المرسومة قائله 
الرسمه حلوة أوي أنت موهوبة بجد يا بختك عندك موهبة زي الرسم تعرفي كان نفسي يكون عندي موهبة بس للآسف معنديش اي موهبة 
ابتسمت جود قائلة 
الموهبة هبة ربانية تعرفي مين اللى شجعني عالرسم 
نظرت لها درة بإستفسار إستطردت جود حديثها بحنين 
طوفان هو اللى شجعني وجابلي ادوات الرسم كنت بشخبط فى الكراسات والكتب بتاع المدرسة وكان فى مدرس غلس وبسبب شخبطتي فى الكتاب بعت معايا جواب لاستدعاء ولي الأمر بصراحة خۏفت اقول ل بابا وقتها كان ممكن يعاقبني بقسۏة قولت ل ماما وماما قالتلي أنها هتتصرف بعيد عن بابا وبعتت طوفان معايا تعرفي طوفان قال إيه للمدرس وقتها قاله بدل ما تشجعها على موهبتها وترشدها إزاي تنميها باعت معاها إستدعاء لولي الامر مفكر إنه هيأدبها ويعاقبها ويمنعها من موهبة زي الرسم المفروض تنكسف من نفسك 
المدرس وقتها حس بالخزي ومن وقتها طوفان بقي يشجعني 
توقفت جود للحظة ثم تنهدت
بأسي وذكري أول مرة تجرأت وأرادت مدح والدها 
بتردد منها ذهبت الى تلك الغرفة التى كان دائم الجلوس بها إستغلت وجوده وحده بالغرفه دلفت تبتسم برقتها رغم ذلك التردد الداخلي لكن تشجعت وهي تقترب من تلك الآريكة التى كان يجلس عليها لم يبتسم لها تغاصت عن ذلك وبتردد مدت يدها المرتعشة له بتلك الصورة المغلفة قائلة 
شوف الصورة دي يا أبوي 
بقسۏة أخذ منها الصورة وأزال الغلاف عنها دق قلبه بدقات مضطربة عيناه تجولت ببطء على تفاصيل الصورة كانت له وهو يمسك بيدها وهي صغيرة تضحك من أعماق قلبها بينما يده تحيط يدها بحنان لم يعطيها منه شيء ظل صامت لوقت لا يعطي أي رد فعل فقط تلك النظرة الخاڤتة التي لم تستقر طويلا قبل أن يعيد نظره إليها ثم للصورة ثم إليها مجددا 
تمتمت جود بصوت واهن ظنت أنه لم يفهم مغزي الصورة بتوضيح 
ده إنت يا ابوي 
ترقرقت بعينيه دمعة لاول مرة بحياته يشعر بضعف قلبه لم ترا منه سوا القسۏة ورسمته بصورة يبدوا شخص حنون ربما تلك الصورة هي أمنيتها أن يمسك يدها بحنان بالفعل وضع الصورة جوارة لوهلة تحكم الظن والخۏف بقلب جود لكن كانت مخطئة حين جذبها وضمھا لصدره يقبل جبينها قائلا 
حلوة اوي يا جود أنا هبروزها وأعلقها فى أوضة نومي 
سعادة الكون كله دبت فى قلبها ليس قلبها فقط بل قلب طوفان أيضا الذي صدفة جعلته يرا هذا المنظر الابوي والعفوي تمني
تم نسخ الرابط