طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة

موقع أيام نيوز

إرهاقها لكن كعادتها لابد أن تعارض تفوهت پغضب 
أنا كويسة جدا وبعدين إنت عاوز تحبسني هنا فى البيت ولا إيه.
أومأ برأسه وهو ينهض واقف مؤكدا 
ده فعلا اللى هيحصل يا درة كفاية عناد عالفاضي... يلا همشي أنا عندي ميعاد مهم أشوفك المسا.
أنهي حديثه واضعا إغتاظت من تحكمه وكادت تتفوه لكن كان غادر الغرفة لكن عاود فتح باب الغرفة وإقترب من الفراش جذب تلك القداحة ثم قبل وجنتها مرة أخري قائلا بعناد 
نسيت الولاعة أشوفك المسا إتغذي كويس.
سريعا غادر الغرفة بينما درة نظرت نحو الباب پغضب قائلة 
مفكر نفسه ديكتاتور وإني همتثل له هقوم أخد شاور وأشوف مين بقي هيمنعني من الخروج من الدار.
بالفعل بعد قليل شعرت بالغيظ من ذلك الخارس الذي رفض فتح بوابة المنزل كي تهرج وأخبرها أن ذلك بأمر من طوفان... اشتاطت ڠضب حاولت الاتصال عليه لكنه لايرد... 
عادت لداخل المنزل تقابلت مع وجدان وأخبرتها بما حدث بل وطلبتنه منها أن تأمر الحارس يتركها تخرج... لكن وجدان شعرت بالحرج وتحججت قائلة 
حتى لو قولت للغفير مش هيرضي غير لما طوفان نفسه هو اللى يديه الأمر وبعدين عاوزه تخرجي ليه إنت المفروض ترتاحي كام يوم زي ما قالت الدكتورة... بلاش تستهوني بصحتك.
مثل طفلة شعرت درة كأنه يتحكم بها شعرت بالڠضب وصعدت الى غرفتها بينما ضحكت وجدان كذالك شكرية التى قالت وهي تهز رأسها بتهكم
أهو ده الرجالة ولا بلاش يعرف إزاي يتعامل معاها عاوزه تمشي على مزاجها مش فارق معاها صحتها.
وجدان نظرت لها بتحذير وهمست
اسكتي يا شكرية مش ناقصين ۏجع دماغ... دي درة مش هتسكت بسهولة شكلها هتولع الدنيا النهاردة.
هزت شكرية رأسها قائلة 
لاء متقلقيش طوفان بيعرف يسيطر عليها كلمتين حلوين منه هتنسي.
ضحكن الاثنين بايماءة موافقة منهن.
بينما بالغرفة كانت درة للحظات تدور في الغرفة بعصبية قبضتاها مضمومتان وشفتيها ترتجفان من الغيظ تردد في سرها
هو فاكرني لعبة... يمنعني أخرج كإني طفلة.. لا والله يا طوفان... هتعرف إن درة ماحدش يحط لها حدود.
وكانت تلك الحدود حين إستلقت على الفراش تتثائب مستسلمة للنوم
كان اليوم أول يوم تذهب فيه الى الجامعة شعرت بملل بعد نهاية تلك المحاضرة... اقتربت منها إحد صديقتها قائلة 
جود إيه رأيك نروح الكافيتريا اللى على أول شارع الجامعة نشرب أي مشروب وندردش سوا إحكي لى الجواز وحضرة الضابط أخبارهم معاك إيه.
بصعوبة وافقت جود وذهبت الى ذلك المقهي معها جلسن لبعض الوقت حتى رفعت وجهها وتسلطت عينيها تفاجئت بذلك الذي دلف الى المقهي وبصحبة فتاة. 
العيد خلص كل عام وانتم بخير 
خلاص هرجع لانتظام النشر من تاني
ان شاء الله 
المواعيد
الأحد والأربعاء فجرا 
دومتم بخير وللحكاية بقية.

طوفان_الدرة 
الطوفان الرابع والعشرون 
بمنزل مرعي بدران
دلفت زينة الى المنزل تشعر بسعادة بالغة فى قلبها وهي تبحث بعينيها عن والدتها ذهبت نحو المطبخ وجدتها خلف الموقود تقوم بتحضير الطعام إقتربت منها بسعادة نظرت لها والدتها لمحت تلك السعادة على وجهها فسألتها بلوم 
كنت فين يا زينة خرجتي من بدري من غير ما تستأذني مني.
أقتربت منها بفرحة عارمة تقول 
خرجت من غير ما أقولك عشان كنت خاېفة أعشمك ويطلع عالفاضي.
شعرت والدتها بفضول المعرفة سأله 
أتعشم بإيه.
ابتسمت زينة قائلة 
فاكرة يا المدرسة اللى كانت بتساعدني لما كنت بغيب أو أروح متاخرة بسبب عصبية أبويا وأنا فى الدبلوم... المدرسة دي عرفت بالصدفة أنها ساوت معاشها فى المدرسة وفتحت مشغل تريكو وتطريز أنا روحت لها المشغل وإتبسطت لما شافتني وقالتلى أنها كانت بتدور على حد يوصلني ليها وعرضت عليا أشتغل عندها فى المشغل وهي عارفه إنى بعرف أشتغل عالمكن بتاع التريكو وقالتلى بتفكر كمان فى المستقبل تدخل شغل السجاد بس عالمشغل ما ياخد وضعه ويبدأ يتشهر فى المنطقةويبقي مصنع وله زباين... يعني وقتها يا أمي

ممكن إنت كمان تشتغلي فى المصنع وتترحمي من شغلك فى الحضانة اللى مكفينا بالعافية وترتاحي من تعبك مع العيال الصغيرة وعنجهية أهاليهم اللى بيعاملوك إنك دادة لهم هما كمانوتستغني عن قبول إهانة الاشكال المتكبرة دي.
إنشرح قلب والدتها بسعادة ثم غص قلبها قائلة
أكل العيش مر يا بنتي وده نصيبي ربنا يجعل نصيبك أحسن مني ويرزقك بإبن الحلال إبن الناس الطيبين ويصونك ويكفيك ويغنيكي عن الپهدلة.
آمنت زينة على حديث والدتها قائلة بحماس
آمين يا أمي ويعوض صبرك وتحملك مسؤوليتي أنا وأختي السنين اللى فاتتعارفة يا أميأنا ان شاء الله هشتغل ورديتين عشان أخد مرتب الضعفوكمان صاحبة المشغل بتحبني وقالتلى إنها عارفة إنك بتبقي تشتغلي مفارش تريكو وتطريز
اتسعت عينا والدتها بدهشة ممزوجة بأمل وسعادة فسارعت زينة تكمل
قالتلي لو عندك مشغولات جاهزة اخدها لها وهي تعرضهم في القسم اللي بيبيع حاجات يدوية ولما تتباع تديني تمنها... أنا مش هسيبك تشتغلي لوحدك تاني يا أمي... أنا كبرت وجه الوقت اللي أكون سندك.
لمعت عين والدتها بدموع سالت من عينيها وهي تضم زينة بحنان قائلة بصوت مبحوح بالدموع 
انا مش مستنيه ولا طالبة من ربنا غير الستر ليك إنت وأختك...كلامك وفرحتك ريحوا قلبيربنا ينولك على قد نواياك.
ابتسمت زينة بأمل بأنها على أول خطوة في مشوار تحقيق ذات خاصة بها... ربما بذلك يوما ما تستطيع إنشاء كيان خاص بها بعيدا عن سطوة وتغطرس والدها المتواكل.
بالحقل
الطمع يلمع بعيني مرعي في البداية لكن سرعان ما عبس وجهه حين أكمل وليد بقية حديثه عن الزواج عرفي إنتفض پغضب قائلا 
إنت بتجول أيه واعي للي جولته عاوز تتحوز من بنتي عرفي ليه هي كانت خاطية ولا بايرة.
تجهم وجه وليد لكن يعلم طبيعة عزمي الطامع فبسبب شاهدته الكاذبة تبدلت القضية من قتل عمد الى قتل بالخطأ 
المال... المال هو غاية مرعي... ذلك هو طريق الوصول الى غايته إبتلع ڠضب مرعي سريعا يقول 
إنت إتسرعت وفهمتني غلط أنا كنت هكمل كلامي وأقول إن ده هيحصل لفترة صغيرة بس وطبعا كل حقوق زينة الشرعية هتبقي محفوظة زي الجواز الرسمي بالتمام..
صمت لحظة ثم تابع يزيد فى تطميع مرعي
هحط لها فى البنك رصيد بإسمهاكمان هكتب لها شقة فى البندروالشبكة اللى تختارها ..
توقف مره أخرى ينظر الى مرعي الذي يزن حديث وليد برأسه...لمع المكر بعين وليد وهو يرى الجشع يتسلل من نظرات مرعي فابتسم في سره يعلم أن الطعم بدأ يؤتي ثماره... 
حاول مرعي أن يبدو صارما حك ذقنه بتردد وهو يسأل بنبرة أخف قليلا يستعلم 
يعني الجواز العرفي ده مؤقت وبعدها تعملوا كتب كتاب رسمي قدام الناس
أومأ وليد مؤكدا
أيوه بس أخلص شوية أمور كده الأول وانت عارف الظروف الأخيرة اللى مرينا بها بس هو الوقت وأوعدك هعمل ل زينة كتب كتاب وفرح تتحاكي عليه المنيا كلها.
أطرق مرعي برأسه لحظة ثم رفع نظره لوليد ونبرته تميل إلى الصفقة أكثر من الأبوة
وبالنسبة للمهر.
أجابه وليد بتطميع
اللي تقول عليه وكمان زينة هتفضل في شقتها زي ما هي وكمان انا عارف ان زينة كانت فى دبلوم صنايع وبتفهم فى التريكو هتفتح لها مشروع أو مشغل مش هقصر معاها في مليم.
ابتسم مرعي ابتسامة نصفها رضا ونصفها طمع ثم قال
طيب بس لو حصل أي لعب منك بعد إكده وخالفت وعدك.
نفي وليد ذلك بقطع قائلا بخداع 
أكيد
تم نسخ الرابط