طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة

موقع أيام نيوز

ليس فقط درة بل أيضا حاتم 
دخل آخرهم عيناه تمشط القاعة حتى رأي درة تجلس فى المنتصف بين أخيها وحاتم 
لم يبالي لذلك وجلس جوار عزمي الذي إبتسم
له أومأ طوفان برأسه
لحظات ودلف حاجب المحكمة يعلن حضور القضاة وقف الجميع لحظات ثم جلسوا
تحدث أحد القضاة وهو ينظر نحو مكان وكيل النيابة قائلا
قبل الحكم هل النيابة عندها أي إعتراض أو تقديم مستندات جديدة تفيد حيثيات القضية 
نفي وكيل النيابة أومأ القاضي قائلا
تمام
بما إن القضية خدت فترة طويلة قبل إصدار الحكم فقررت اللجنة القضائية بعد مدولات حيثيات وأدلة القضية كذالك شهادة الشهود قررنا بالإجماع 
بنفس اللحظة 
أغمض حاتم عينيه كذالك طوفان و درة 
ك رد فعل واحد دون إتفاق بينهم 
بل توارد رد فعل لحكم متوقع بحسم المصير وكأن أرواحهم معلقة بين الرجاء والخۏف وضياع القصاص العادل
فتح القاضي ملف القضية تأمل الحاضرين للحظات ثم نطق بصوت ثابت 
حكمت المحكمة 
في تلك الثانية تسارعت نبضات قلوبهم توترت أنفاسهم تحجرت الدموع في عيني درةكأنها تحاول التمسك بأمل واه بينما شد طوفان قبضته بينما حاتم فقد شعوره وكأن الزمن توقف 
الآن كلمات القاضي التالية لن تكون تقرير لمصير القاټل فقطبل قد تكون طوفان هادر قد يبدل مصائر الجميع 
يتبع 
للحكاية بقية 
الجميع

طوفان الدرة ملحمة طوفان هزمه العشق 
الطوفان السادس 
سعاد محمد سلامه
بمنزل والد درة 
القلق ينهش قلب كريمانتشعر بالندم ليتها ذهبت معهم الى المحكمة ليس لمعرفة النطق بالحكم بل بالبقاء جانب أبنائها القلق ينهشها أكتر من رد فعل درة باسل لديه قدرة فى التحكم فى أعصابه عكس درة مندفعة للغاية وقت عصبيتها لا تفكر وتفقد السيطرة على كلماتها وتصرفاتها مما قد يفاقم الأمور تتخيل أسوأ السيناريوهات تخشى أن تقدم درة على تصرف طائش يعقد الموقف أكثر تراقب عقارب الساعة وهي تتمنى لو بإمكانها تسريع الزمن أو استعادت الوقت لتصحح قرارها وذهبت معهم تمسك هاتفها بتوتر تفكر في الاتصال ب باسل لكنها تراجعت تعلم أنه قد لا يرد في مثل هذه اللحظات 
تنهدت بأسي وهي تتذكر ليلة أمس حاولت تهدئة درة وإقناعها بعدم حضور جلسة المحكمة لكن كان بلا جدوى درة أشبه ببركان على وشك الانفجار عيناها تلمعان بالڠضب وكلماتها تقطر تحديا باسل كان هادئا كعادته لكن أحيانا الصمت أسوء وأكثر إثارة للقلق من اظهار الانفعال أغلقت كريمان عينيها للحظة تحاول الثباتسرعان فتحتها على صوت رنين هاتفها إنتفضت يدها كذالك قلبها بصدرها قبل أن تفتح الهاتف وترا هوية من يتصل هل خاب توقع النطق بالحكم وتحققت العدالة بيظ القانون أم أن الکاړثة المتوقعة قد وقعت 
خاب ذلك حين علمت هوية المتصل حاولت تمالك أعصابها إلا أن ارتجافة خفيفة سرت في أطرافها رغما عنها حدقت في الشاشة للحظات ثم قامت بالرد 
مساء الخير يا ماما 
تفوهت والدتها بقلق سألة 
إيه الأخبار عندك عرفتي المحكمة حكمت بإيه 
أجابتها بقلق مستعر 
لاء بندم ياريتني روحت معاهم قلبي مش مطمن وخاېفه من درة أكتر من باسل باسل بيعرف يتحكم فى أعصابه إنما درة إنت عارفاها بتتعصب بسرعة وتفقد سيطرتها على أعصابها 
حاولت والدتها تهدئتها قائلة 
لاء متقلقيش إن شاء الله القانون هيحكم بالعدل و 
قاطع حديث والدتها صوت رنين الهاتف الأرضي للمنزل دب القلق فى قلب كريمان وإنتفض جسدها برعشة قويه وتعلثمت فى الرد على والدتها وأغلقت الهاتف دون وعي منها توقفت لحظات تنظر الى الهاتف الأرضي حتى توقف الرنين ينبض قلبها پعنف ونظراتها لم تفارق الهاتف كأنها تتوقع أن يدق مرة أخرى حاملا معها خبرا بالتأكيد سيغير كل شيء بالفعل عاود الرنين سرعان ما رفعت سماعة الهاتف وهي تسمع حديث المحامي 
إحنا عملنا اللى علينا بس للآسف المحكمة لها بالادلة والبراهين كمان شهادة الشهود 
بعقلها أغلقت الهاتف لا تود سماع أكثر من ذلك ليتأكد حدس قلبها والآن لابد من قرار أن لا تنتظر بالفعل أخذت هاتفها وكادت تخرج من المنزل لكن تصنمت مكانها حين رأت من يقترب منها تفوهت بصوت مخټنق 
إنت 
اتسعت عيناها في ذهول وقلبها يشتعل ڠضب لم تكن تتوقع رؤيته هنا في هذه اللحظة بالذات كان وجهه جامدا يخفي وراءه شيئا لا تستطيع قراءته لكن نظراته كانت كفيلة بأن تتيقن أن العدالة إنتهي دورها بخسارة وضياع الحق والقادم إعصار 
على الجانب الاخر بمنزل طوفان 
بغرفة وجدان ختمت قراءة القرآن أغلقت المصحف ووضعته جانبا ثم نهضت من فوق الفراش سارت بخطوات هادئة نحو شرفة الغرفة تنظر إلى الخارج داعبت الشمس القوية عينيها فأغمضتهما سريعا قبل أن تتراجع قليلا إلى جانب به ظل يحميها من وهجها القاسې 
عقلها لم يكن أقل اضطرابا من قلبها أفكارها تتشابك كسحب صيفية ثقيلة توشك أن تمطر على يقين أن هناك عاصفة تلوح في الأفق لكنها لم تكن تملك سوى الانتظار والمقاومة بصمت
رغم علمها أن القضية لا تمس طوفان مباشرة إلا أن القلق يضرب قلبها بلا هوادة تلك القضية قد تكون إعصارا يضرب الجميع لا يترك خلفه سوى الفوضى والدمار وقد يدخل طوفان وسط ذلك ويتحقق ما يرعبها أن يرغم على الاندفاع نحو قلب العاصفة حيث لا ملاذ ولا مفر كل الطرق تبدو محفوفة بالمخاطر وكل الاحتمالات تقود إلى هاوية مجهولة تنهدت بعمق محاولة كبح ارتجافة خفيفة تسللت إلى أناملها عليها أن تجد مخرجا قبل أن تبتلعهم العاصفة جميعا 
والسؤال الذي لا إجابة له
ماذا تفعل كي تبعد طوفان عن ذلك الإعصار القادم 
طوفان 
نطق إسمه قلبها 
طوفان التي خاڤت أن يرث جحود والده أنقذته منه تسع أعوام شكلت شخصية أخري بعيدة عن مبتغي والده القاسې رغم كل ذلك الحذر بالنهاية كان القدر الذي أجبره على التنازل عن أمنياته والإستسلام لرغبات وأمنيات والده حاول الهروب منها لكن بلحظة فاز القدر وتحققت أمنيات والده كأنها قدرا موصود 
المحكمة
الصمت للحظات كان كفيل بسماع دوي نبضات قلوب الجميع وهم ينتظرون سماع الحكم حتى القاضي نفسه بداخله يشعر بآسف مصحوب بتوتر غريب وكأن كلماته القادمة ستحمل ثقل العالم على كاهله كانت معظم العيون تنظر نحوه تترقب بشغف ممزوج بالخۏف بينما الهواء في القاعة أصبح أثقل يكاد يسمع صوت الأنفاس المتلاحقة رفع القاضي نظره عن الأوراق أمامه تنحنح قليلا ثم قال بصوت هادئ لكنه حاسم 
بعد النظر والمداولة في جميع الأدلة والاستماع إلى أقوال الشهود 
ثم توقف للحظة وكأنه يمنح الزمن فرصة للتمدد أكثر يحاول التخفيف قبل أن ينطق بالحكم الذي بالتأكيد سيغير مصائر الجميع 
أستطرد حديثه 
حكمت المحكمة على المتهم 
وليد عزمي مهران حسب الدلائل 
حيث أن القټل كان بالخطأ ودفاع عن النفسبالسجن ثلاث سنوات مع إيقاف التنفيذ مع بقاء حق النيابة فى إلاستئناف على الحكمكذالك من حق المدعين بالحق طلب الإستئناف رفعت الجلسة 
نهض القضاة سريعا غادروا القاعة
بينما أول من فتح عيناه طوفان ونظر نحو درة 
شعر بإنقباض فى
قلبه حين رأي تلك الدمعة تسيل فوق إحد وجنتيها قبل أن تفتح عينيها وترفع إحد يديها تمسح تلك الدموع التى سالت من عين واحدة والثانية تحجرت الدموع بين أهدابها تشعر كآن عينيها تشارك إنشطار قلبها 
ضاعت العدالة وسط تهليل وزراغيد والدة ذلك المچرم القابع خلف القضبان يهلل ويرقص هو الآخر لم تستطع النهوض ظلت جالسة بينما باسل رغم
تم نسخ الرابط