طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة
المحتويات
اللى دايما مرات خالي بتتباهي إنهم صبيان
الإتنين مفيش واحد فيهم عنده مسؤولية بالعكس دول عندهم تسيب
صمتت سجي للحظات...لم تستطع كوثر الرد...ساد صوت صمت ربما أقوى من أي الكلام...
سجي لوهله ظنت أن حديثها رغم غلطتة قد يساعد فى إفاقة والدتها من هوس العظمة الذي يسيطر لكن كانت أمنية واهيه وهي ترا جحود والدتها وهي تنظر لها بإستهزاء قائلة
خلصتي المحاصرة بتاعتك... غوري من وشي.
هزت سجى
رأسها بآسف تخشي على والدتها من ذلك الهوس.
غادرت سجى بينما جلست كوثر على آريكة بالردهة تشعر پغضب من حديث سجى كيف لها أن تحدثها بتلك الطريقة المجحفة..كم هي حمقاءيعتنق عقلها شعارات والدها الواهية
بمنزل عزمي
إندفعت سامية خلف عزمي الى الغرفة پغضب عارم تحدثت بإستهجان
خرجت من الدار من إمبارح مرجعتش غير دلوقولا فى دماغك ولدك فين ولا عامل إيه.
شعر بتأفف وأجابها بنزق
ولدك.. ضحكتيني والله بلهفتك عليه لهفتك دي اللى ضيعته ولدك فى الجيش.
شعرت پغضب قائلة
يعني اللى خدوه إمبارح بتوع الجيش هو مش كان الجيش بتاعه إتأجل.
إستهزأ بها قائلا
اللى كان بيأجل له الجيش هو الجامعه ولما بطل يروحها نسي إنه يروح يقدم أنه على ذمة الجامعه كانت اجلت له الجيش دلوق
كل اللى أقدر اعمله انه أكلم أي واسطه تتوسط ويجبوه فى أي ثكنة للجيش قريبه من هنا.
شعرت پغضب قائلة
وليد مش هيتحمل العيشة القاسيه دي شوف واسطه تخليهم يدوه تأجيل تاني أو إعفا نهائي.
تهكم بإستهزاء قائلا بسخريه
تأجيل أو إعفا وعيشة قاسېة هتكون أقسي من الشهور اللى قضاها فى الأحداثية خليه يتربي يمكن أخلاقه تتحسن شويه.
نظرت له پغضب ساحق والدموع تكاد ټنفجر من عينيها وهتفت بصوت متحشرج
تعرف... أنا قلبي حاسس إنك انت اللى يمكن تكون السبب في كل اللي حصل لوليد
من أول ما طلع على ضهر الدنيا وأنا شايفة فيك السبب... قسوتك جفائك عدم وجودك أصلا... مكنش لاقي راجل يحبه ويحتويه... مكنش لاقي أب... يا عزمي.
ظل عزمي متصنم مكانه للحظة كأنه تلقى صڤعة لكن سرعان ما ضيق عينيه وقال ببرود
أنا السبب...
ماشي خليه على...
بس ما تنسيش إنك انتي اللى كنت كل يوم تدلعيه وتبعديه عن أي مسؤولية
كنت بتغلفي الغلط وتسميه حب وحنان.
وقفت سامية بتحدي اقتربت منه وتحدثت بصوت خاڤت لكنه حاد
كنت بحاول أرمم اللي انت بتكسره.
إستهزأ من ردها قائلا
بلاش ترمى اللوم عليا إنت السبب فى فساد إبنك البكري لما بشد عليه إنت بترخي وتدلعي وهو يفكر شدتي عليه قسۏة لكن هقول إيه ده طبعك دايما كل هدفك التفاخر زي ما بتتفاخري بشړا المجوهرات كده بتتفاخري إن عندك ولدين صبيان أم الصبيان
وطبعا الصبيان مش بتحتاج تربية زي المحروسة أمك ما بتقول إرمي الولد الشارع يرجعلك راجل
منطق غلط نسيت حتى لو أنا كنت مهمل فى ولادي وقاسې زي ما بتقولى كان سهل تلمي عيالك وتعلميهم الصح من الغلط
وعلى الأمثال اللى امك دايما ترميها وهي ماشيه
الأب بيطفش والأم بتعشش
بتعشش بالحب والادب والتربية الصح مش بالدلع المرئ والسايب الحبل عالغارب... وكل شئ مباح قدامه.
نظرت له وتهكمت من تلك المواجهه قائلة
وإنت مش أحسن مني إنت فين ورا هفواتك بلاش تعمل فيها إنك شجاع... إنت كل هدفك السلطة بس حتى دي مقدرتش توصل لها جه طوفان ودمر كل أحلامك إنك تبقي كبير العيلة وصاحب الأمر النافذ... جه طوفان ودمر كل أحلامك إنك تبقي كبير العيلة فى لحظة جبرك تركع إنت وإبنك قدام الخلق العالي والداني.
إتسعت عيناه بذهول من صلافة كلماتها اللاسعة... لم يتوقع منها هذا الھجوم المباغت ولا أن تفرغ ما بجعبتها بهذا الكم من الاحتقار في نظرة واحدة.
لوهلة حاول تمالك أعصابه لكنه فشل صوته خرج غليظا بمعايرة قصدا
وإنت اللى مش حقودية وفي قلبك الغلوالرياء...كل هدفك تظهري بصورة بنت الأكابرعندك عقدة نقص تبقي زي امك اللى أبوك فضل عليها واحدة من الخدمات واتجوزها وبقت شأنها بشأن والدتك بنت الأجاويد.
تباينت النظرات بينهم بتلك المواجهه وبداخل كل منهم معركة وأمنية
تلاقت نظراتهما اشتعلت معركة صامتة كل منهما يكابر وكل منهما يتمنى
هو... لو أنها فقط أظهرت بعض الاهتمام والاحتواء لربما نسي خيباته القديمة ولأحبها بصدق... ونسي معها أماني الماضي الضائعة.
وهي... لو أنه فقط أفصح عن جزء بسيط مشاعر دفء يسكن صدره لاحتضنته بقلب عامر وشيدت معه غدا بأماني مستقرة.
لكن بينهما بنيان شاهق... شيداه بأيديهم طوبة طوبة من صمت وغرور وجحود وكبرياء.
انسحب عزمي في النهاية وغادر... كأن بقاؤهما لدقائق أخرى كان كفيلا بأن يفجر أحدهما الآخر.
بمنزل الشيخ عرفه
رغم ۏجع قلبها ربما ليس على خذلانها من مشاعر حاتم وأنها رسمت بنفسها وهم ليس له أي أساس عدة لقاءات ظنتها كافيه لخوض مصير واحد بينهما كان الاساس واهيا وسقط سريعا من أول هبة رياح... الۏجع الحقيقي والمضني فى قلبها كان خسارتها لذلك الجنين رغم كل شئ كانت تريد بقاؤه معها ليس ليكون رابط بينها وبين حاتم بل لأنه كان حلما صغيرا تشكل بداخلها قطعة من روحها بدأت تنمو في صمت تمنت أن أن تمنحه حبا لم تنله من والده أن يولد ليملأ فراغ الوحدة التي أصبحت تشعر بها....
كانت تشعر أنه فرصتها الوحيدة لتمنح الحياة معنى أن تثبت لنفسها أنها قادرة على العطاء رغم كل الخذلان...
لكن القدر لم يمهلها وانتزع منها ذلك الأمل قبل أن يزهر....
رحل قبل أن تشعر بحركته قبل أن
تخبره كم كانت تحبه رغم أنه لم يولد
رحل وترك في صها فراغا أكبر من كل الخيبات وألما لا يراه أحد
تركها تشعر بالنقصان تسير مع الأيام تظهر عكس ما يختزله قلبها من ألم... كأن شيئا لم يحدث تبتسم حين تجبر نفسها على ذلك
لكنها في الخفاء ليلا كانت تتكور على ذاتها تحتضن ذاتهاوالآن أصبحت خاوية
تبكي بصمت على جنينها وكأنه رحل بعد عمر معها لا مجرد أسابيع قليلة.
نظرت ل حاتم الذي فاق من سطوة الاڼتقام تفاجئ بمشاعر لم يحسب لها حساب... إعترف أخيرا رقة جود فازت على قسوتك لكن مازال صامت ينظر لها وجهها شاحب لكن لم تنطفئ رقة وبراءة ملامحها... زفرت نفسها وهي تنهض واقفه تعيد قولها بنبرة أشد قسۏة
طلبت ليه تقابلني طوفان وصلك قراري.
إقترب منها وكاد يمسك يدها لكن عادت للخلف آنت پألم للغرابة تلهف عليها حاتم.
رفعت وجهها تنظر ببسمة سخرية وإستهزاء من رد فعله ودت أن تقول له...
يالك من كاذب..أحقا ألمي يفرق معك....كاذب لا تتظاهر فلم يعد هنالك شيء يجمعنا سوى الخيبات لا تمثل دور الندم الآن فقد أهدرت فرصتك مرارا... وألمي... أتعلم ما يؤلمني حقا أنك كنت تعرف كيف تحطمني وفعلت دون أن يرف لك جفن.
سكتت لحظة تتنفس ثم زفرت بمرارة قبل أن تتحدث بصوت متهكم قائلة
الكلام إنتهي... لاء الطريق بينا خلص يا حاتم.. من البداية أنا ضليت الطريق مكنش يليق بيا أمشي فى طريق مخادع منتقم على باطل.
تجمدت نظراته على وجهها كأن كل الكلمات تبعثرت فجأة...
قال بصوت منخفض يحاول الحفاظ على بقايا كبريائه
جود...
رفعت يدها بوجهه تضع حاجز بينه وبينها قائلة بنهي
متكملش كل اللي ممكن تقوله مش هيغير حاجة.
لكنه أصر على الحديث بتبرير
منكرش إنى كنت ضعيف
متابعة القراءة