طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة
المحتويات
واقفة تتفرج على مشهد ماكنتش تستحقه...ونهاية صعبة.
قال ذلك وغادر شهقت بخضة حين سمعت صوت إغلاق الباب القوي دموعها سالت أمام حقيقة لم تكن غائبة عنها... لكنها صدمت بمشاعر حاتم نحو جود... ندم توغل من قلبها لكن فات الآوان وربما لا يكون هنالك فرصة أخري.
دلف حاتم الى داخل شقته... توغل الى فؤاده رائحة خاصة كأنها نسيم ربيعي محمل بأريج الزهور... إنها رائحة عطرها الذي أبدى لها يوم إعجابه به داومت على استعماله ونثره أحيانا بالشقة...أشياء بسيطة كان يعطيها لها متعمد منه مقابل رقتها...ذهب الى غرفة النوم...كان العطر أقويلكن يخنق روحه...
جلس على طرف الفراش يشعر كأن جسده ثقيل كذالك وجدانه نظر الى يديه ملطختان بدماء بمن لا ذنب لها... وثيابه تشهد على ليل قاتم قادم يغزو حياته
أسند وجهه بين كفيه صوته بالكاد خرج أشبه بهمهمة موجوعة
جود... سامحيني.
أغمض عينيه وكل ما رآه هو ملامحها... عيناها المتسعتان پصدمة يدها التي أمسكت قبل أن تدير ظهرها له... تمنى أن يكون أبا
لكن ليس بهذا الشكل ليس وهذه النظرة في عينيها.... لم يستطع تذكر كيف وصل للبيت فقط يتذكر صوت بدرية وهي تصرخ حين رأت سيل من الأسئلة وذعر يشبه ذعره تماما.
لكنه لم يجب... لم يكن هناك جواب يكفي.
هو الآن عالق... بل هالك امرأة انتهى معها كل شيء
بالمشفي
جلس طوفان على الطرف الآخر لتلك الآريكة لاحظ خلع درة لحذائها كذالك إتكائها بظهرها على الآريكة زفر نفسه من عنادها ليس بمزاج قادر على المناهدة معها كذالك تغمض عينيها لكن فتحت عينيها ونظرت له قائلة بلا مقدمات
أنا جعانة.
نظر لها بإندهاش قائلا بسؤال
بتقولي إيه.
أجابته ببساطة
بقولك جعانة... وعاوزة أكل.
نظر لها بدهشة قائلا
جعانة... تمام هتصل عالسواق يجي ياخدك للبيت هناك هتلاقي أكل.
زفرت نفسها قائلة
قولتلك مش راجعة البيت خلاص مش جعانة.
تنهد بسأم قائلا
درة بلاش عناد متنسيش إنك حامل كمان عندك مشكلة فى وإحنا هنا فى مستشفي يعني ممكن تلقطي أي عدوة.
تنهدت درة قائلة ببساطة
بسيطة إحنا فى مستشفى لو مرضت إحجزلي أوضةوخلاص أنا مش جعانة.
ڠصب إبتسم رغم أن البسمة تغص فى قلبه...ظل لحظات قبل أن ينهض متوجها نحو باب الغرفة ثم فتح الباب تحدثت درة بتسرع
رايح فين.
تنفس قائلا
طالع أشرب سېجارة فى الهوا بره.
نظرت له بغيظهي ظنت أنه سيقول أنه سيأتي لها بطعام تفوهت بسخط
أحسن برضوابره مكان مفتوح حاول تقلع عن السجاير عشان صحتك.
أومأ لها وغادرتزفرت نفسها وضعت يدها على بطنها قائلة
منها لله خلود بسببها معرفتش أتغدا ودلوقتي طوفان يقولى أرجع البيت عشان أكلخلاص هتحمل الجوع لحد الصبح.
بينما خرج طوفان توقف بحديقة المشفيزفر تنهيدة طويلة كأنها تحمل كل ما يشعر به من ۏجع وندم.... رفع رأسه للسماء يستنشق الهواء يشعر بندم وآسي على حال جود حين تعود للوعي ...لا يعلم رد فعلها ولا سبب لما حدث لها لكن على يقين أن ذلك الأحمق حاتم هو السبب انتهت كل فرص حاتم حتى لو توسلت له جود نفسها لن يسمح له بالاقتراب ثانية.... عليه أن يتأدب....
كذالك عناد درة الحمقاء حين تعصب عليها بلا ذنب هي حقا... لام نفسه درة لا ذنب لها لكن إستغرب تقبلها لهجاءه لها أنها لعڼة حياته
رغم غصة قلبه حين لاحظ لمعت عيني درة بحزن حين قال لها جملته السامة
كان يتوقع منها أن تغادر لكنها نظرت له بصمت موجوع... صمت كان كفيلا بجلده أكثر من أي كلمة.
أحس بالمرارة تملأ فمه وبالندم ينهش صدره...
.. هي حقا لعڼة أعطت لحياته دفئ كان مفقود...لعڼة تؤلم وتداوي في نفس الوقت
تنهد وأخرج علبة السجاىر والقداحة لكن قبلها قام بإتصال هاتفي يطلب طعام ل درة هو لاحظ عدم تناولها الطعام بشكل يشبعها... أشعل السېجارة سحب نفسا عميقا منها.... كأنه يحاول سحب حيرته وجعه حبه... قائلا
آه يا درة حيرتيني معاك أوقات بحس إنك طفلة وعاوزة اللى يراضيك وأوقات بحس إنك
لا پتخافي ولا بتتراجعي.
لا يعلم كم أحرق من السچائر حتى سمع رنين هاتفه نهض واقفا وإقترب من ذلك الشخص أخذ منه المغلف وزفر نفسه عائدا
الى الغرفة...
بينما درة حين غادر طوفان ظلت جالسة لدقائق ثم نهضت نحو شباك الغرفة نحت الستائر ونظرت للحديقة رأت طوفان يجلس ېدخن غص قلبها وشعرت بالمرارة من أجله لكن هي لا تمتلك سوى قبول عصبيته فى صمت كذالك لم تقدر على تركه وحده الليلة كما أراد فكيف لقلبها أن ينفصل عن حزنه...
تركت الستائر وعادت تجلس على الآريكة رفعت قدميها ممددتهما أمامها وإتكئت على مسند المقعد فتحت هاتفها تعبث به بعض الوقت... كادت تغفوا لكن فتحت عينيها حين سمعت صوت مقبض الباب سرعان ما تبسمت حين دخل طوفان يحمل كيسا متوسط لا تحتاج لتخمين محتواة فالعلامة التجارية واضحة لأحد المطاعم لكن لم تبدي لهفة إقترب طوفان نظر لها وهي تجلس هكذا زفر نفسه هي بالتأكيد لا تشعر براحة... لكن ماذا يفعل أمام عنادها وضع الطعام على طاولة صغيرة وقربها منها قائلا
الأكل.
إبتسمت وهي تجذب ذلك الكيس وفتحته رائحة الطعام شهيه نظرت له قائلة
تعالي أقعد ناكل سوا.
أجابها وهو يتجه نحو الفراش ينظر ل جود قائلا
مش جعان كلي أنت.
براحتك
هكذا قالت بينما هو عاد يجلس على طرف الآريكة ېختلس النظر لها وهي تأكل تعمد قائلا
واضح إنك كنت جعانة رغم إن أكل العزومة كان ممتاز.
نظرت له بسخط قائلة
أه كان ممتاز وكله دسم وأنا مش بحب الدسم بيغم على قلبي.
تبسم قائلا
مش بتحبي الدسم بس بتحبي أكل المطاعم.
أومأت له واكملت طعامها حتى شبعت نظرت له قائلة
فاض أكل كتير على فكرة.... لو...
هز رأسه بالنفي وأسند رأسه على خلفية المقعد بصمت.
حل الصمت رغم أنه لم يغفوا لكن حين إستقام برأسه تفاجئ ب درة غافية.
تنهد بقلة حيلة... نهض بهدوء درة على الآريكة كي تشعر بالراحة ثم وضع عليها معطف خاص به ثم جلس على مقعد آخر يراقب الإثنين الغافيين كل منهن تمتلك مكانة خاصة في قلبه وإن كانت مكانة غير متساوية
جود ملامحها الساكنة تخفي آلام ودرة على الآريكة تحمل براءتها في غفوتها كأنها تستجديه ألا يغادر عالمها.
ضم ذراعيه إلى صدره ومال برأسه للخلف مغلقا عينيه لا لغفوا ربما يرتاح بل ليهرب من صراع لم يحسم بعد.
بعد مرور يومين
صباح
بالمشفي
رغم هدوئها الغير متوقع حين علمت بفقدان نها لكن تحمل بقلبها ألم قويا حاولت تحمله وحدها لا تلوم أحد غير نفسها هي أرادت كانت واهيه من الطرف الآخر فلما تحمل غيرها مرارة ما تشعر به لكن طوفان ووالدتها كانا مرافقين لها كذالك درة...
تبسمت لتلك الطبيبة التي دونت بعض الادوية وقالت بعض الآرشادات لها...ثم خرجت بعدها دخل طوفان قائلا
أنا خلصت إجراءات المستشفي.
تنهدت وجدان براحة قائلة
الحمد لله الدكتور قال إن چرح راسها مش هياخد وقت طويل ويخف وفى چرح فى ايدها اليمين هيخف بسرعة.
حقا بعض الچروح تطيب سريعا لكن هنالك چروح لا تطيب ولا تندمل سوا بالكيوهي الآن أخذت قرار كي تلك الچروح حتي لا تعود وتشعر بضعفها وخسارتها.
يومان وها هو اليوم الثالث
يأتي الى المشفى ولا يستطيع الإقتراب من غرفة جوديتابع تطور حالتها من الطبيب
متابعة القراءة