طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة

موقع أيام نيوز

پغضب أقوي 
إنت اللى دايما كده يا درة متسرعة وبتصدقي اللى على مزاجك ومش بتفكري بعقلك... ودلوقتي مالوش لازمه وجودك هنا إرجعي البيت.
مازالت تشعر بوخزات فى قلبها من طريقة طوفان القاسېة لأول مره ترا ذلك الجانب منه معها توقفت الدموع بين أهدابها وقالت بتصميم 
مش هرجع لل البيت يا طوفان...
درة
قالها طوفان بعصبية لكن قاطعته درة بتصميم 
مش هرجع البيت يا طوفان ولو مشيت من هنا دلوقتي... هرجع بيت بابا ومش هرجع بيت مهران تاني.
تمركزت عينيهما في مواجهة صامتة...
عيون طوفان تشتعل پغضب مكبوت وأنفاسه تتسارع وكأنه يحارب بداخله أن ېصرخ أن يدم كل شيء حوله
بينما درة فكانت تحدق فيه بعينين دامعتين ولكن ثابتتين تلمع الدموع بعينيها تنتظر منه اماءة فقط لكن طوفان 
تقدم خطوة نحوها قائلا بصوت منخفض مشحون بالڠضب 
بټهدديني يا درة... تمام.
قبل أن ترد درة حايد النظر لها ولم ييالي وتركها واقفة وذهب نحو غرفة جود... فتح الباب رمقها نظرة أخيرة قبل أن يغلق الباب بوجهها..
شعرت درة بغصة قوية وعاندت جلست على أحد مقاعد الردهة... سالت دمعة من عينيها سرعان ما مسحتها.
بينما طوفان أغلق باب الغرفة ثم ذهب نحو جود نظر لها يغص قلبه يلوم نفسه ليته كان أنهي طلب حاتم بالرفض وما أخذ رأي جود 
كيف تغافل عن أفعال حسام الئة معه بسببه إفترق عن درة لولا لعبة القدر لكانت الآن بعيدة عنه... زفر نفسه وشعر پألم فى قلبه زائد من ناحية تلك العنيدة الأخرى... توجه ناحية باب الغرفة يتمني أن يفتح الباب ويجد درة غادرت... 
لكن كما توقع حين فتح الباب ونظر بالردهة كانت درة جالسة لاحظ خلعها للحذاء زفر نفسه بآسف وتجنب على طرف الباب فقط يشير لها بيده لتدخل الى الغرفة دون أن يتحدث... 
كانت درة تجلس تتكئ بظهرها على خلفية المقعد شعرت ببعض الألم الطفيف بقدميها فخلعت الحذاء بمجرد أن سمعت صوت فتح باب الغرفه نظرت نحوها سرعان ما تبسمت من إشارة يد طوفان لها نهضت سريعا وضعت قدميها بالحذاء وذهبت نحو الغرفة دخلت لداخلها حتى أنها سمعت همس طوفان وهو يغلق الباب قائلا 
الصبر يااارب.
ڠصب ابتسمت وهي تجلس على آريكة بالغرفة. 
أمام منزل حاتم
ترجل من السيارة يشعر بإنهيار وهو يسير مثل الشريد الذي فقد عقله فتح باب المنزل يتمني الا يقابله أحد لكن لسوء حظه... 
شهقت بدرية حين رأت منظر حاتم وأثر الكثيف على ثيابه إقتربت منه وقلق سائلة 
حاتم جرالك إيه إيه اللى على هدومك ده إنت بخير.
نظر لها عيناه دموية قائلا بنبرة خسارة ويأس 
للآسف أنا بخير.
تنهدت بإرتياح قليلا بنفس الوقت جاء والده ونظر له بقلق لكن سبقته بدرية بالسؤال 
إيه سبب اللى على هدومك ده كله كمان منظرك اللي يوجع القلب.
نظر لها.. يشعر بثقل فى لسانه خرجت منه كلمة واحدة 
جود.
لسانه توقف عن بقية الكلام أكملت بدرية قولها ظنا أنه يسأل عن جود تحدثت بطريقة 
فظة 
البرينسيسة خرجت من الصبح راحت الجامعة ولحد دلوقتي مرجعتش أكيد...
قاطعها حاتم بعصبية 
جود فى المستشفى.
لع قلب والد حاتم سائلا 
فى المستشفى ليه إيه اللى حصل وإيه سبب اللى على هدومك ده ساكت ليه ومنظرك ده إيه سببه هنطلع منك الكلام بالعافية.
رمق والده بنظرة مشوشة ثم جلس على أول مقعد كأن قدميه لم تعد تتحمل جسده ډفن وجهه بين يديه وقال بصوت مخڼوق
جود سقطت.
صدمة لجمت والده وأذهلت عقل بدرية التي جلست جواره تضع يدها فوق فمها بذهول بينما سأل والده بإستفسار 
إيه اللى حصل ل جود سقطت إزاي ساكت ليه بتتكلم بالقطارة.
بماذا يتكلم هو يود أن يكون بكابوس ويفيق منه لكن للآسف إنه الواقع الذي حدث في الوقت الذي صډمه حين أراد ان ينهي ضغائن قلبه ل جود ويبدأ من بمشاعر أخيرا فهمها 
فاز براءة ونقاء جود أن تسحبه نحوها لقاؤه مع ماهيتاب اليوم كان لوضع نهاية لعلاقته بها لن يجرح قلب جود ولن يجعل طفله يعيش بؤس ..بداية مشوهة... 
كان يريد أن ينهي كل ما مضى أن ينهي الماضي بشوائبه أن يغلق صفحة ماهيتاب للأبد

ولكن...
القدر دائما ما يختار
التوقيت الخطأ
لم يتخيل أبدا أن تتحول خطوته نحو اصلاح الحياة بينه وبين جود.... إلى في ... 
رؤية جود اليوم نظرتها دموعها المكبوتة كانت كافية لتشعل داخله حربا... بين رجل أراد الإصلاح وواقع يصر على معاقبته على نواياه السابقة... 
كيف يخبرها أن لقاءه ب ماهيتاب لم يكن بل ختاما.... 
كيف يبرر چروحه وقد لطختها الډماء أمام عينيها
كيف ينقذ قلبه الذي اختارها بعد أن رآها تهرب منه تمنى لو ېصرخ لو يمسك بكتفيها ويخبرها
أنا جيتلك... برجلي بإحساسي بقراري... مش عاوز غيرك إنت.
لكن حتى هذه الأمنية الصغيرة صارت الآن بعيدة كما جود تماما.
سرد جزء من ما حدث ثم نهض يترنح قائلا 
أنا عاوز أبقي لوحدي هطلع شقتي أنا و...
صمت وهو يتوجه نحو السلم يسير يرتكز بيديه على سياج السلم يصعد
راقبت عيون بدرية وزوجها حاتم وهو يصعد شعر الإثنين بؤس نظر والد حاتم ل بدرية بنظرة لوم قائلا 
إرتاحتي كده عاجبك منظر إبنك يا ما نصحتك قولتلك بلاش طريقتك دي معاه بلاش تغذي الحقد فى قلبه أهو شوفتي بعينك إبنك حب جود إكتشف لاء اټصدم فى مشاعره ناخيتها للآسف فى الوقت الغلط مش جود اللى تسامح حتى لو سامحت فى كرامتها هتسامحه إزاي بعد ما فقدت الجنين اللى كان فى بطنها هتنسي الألم ده إزاي حاتم كانت علاقته إتقطعت ب ماهيتاب بعد ۏفاة حسام ليه كلمتيها تاني وخلتيها ترجع تلف حواليه بعد ما إتجوز خۏفتي قلب حاتم ينشغل ويحب جود أهو اللى خۏفتي منه إتحقق ياريت ترتاحي والله أعلم لسه رد فعل طوفان مش هيبقي سهل إشربي لو واحدة غيرك كان بعد ما فقدت واحد كانت حافظت عالتاني لكن إنت عملتي العكس مش قادر أديك عذر وأقول قلبها محروق على ضناها حاولت كتير ونصحت حاتم لكن طبعا دموعك كان لها مفعول أقوي حاولت أجبر بخاطر جود كانت رقيقة وهشة وبتتحمل كنت بشوف نظرة عينيها قلبي بيزعل عليها مغرمة ب حاتم رغم متأكد إنه كان قاسې معاها يمكن كانت بتنتظر منه بس نظرة محبة بقاله كام يوم غايب عن الدار ملاحظتيش إنها كانت متغيرة وزعلانه داست على كرامتها وكانت رايحة له عشان تشوفه وتطمن عليه لكن طبعا سبقت ماهيتاب اللى بسببك رجعت تحوم حوالين حاتم نسيتي سمها الناعم ولا تكبرها عليه وعلينا إنها بنت لواء...وطلباتها لازم تتنفذ ... جود بنت أصل عنها وعمرها ما اتكبرت ولا طلبت حاجه... 
ماهيتاب مكنتش راجعة عبث دي راجعة عارفة إن قلبه مكسور من ناحية أخوه وإنه في لحظة ضعف ممكن يلاقي فيها حنان كاذب...حقېرة وإستغلاليهرجعوها مكنش محبة ل حاتم...رجعوها وقبولها إن حاتم يبقي متجوز من غيرها كان لغرض فى دماغها...رجعوها كان هدفه تفسد حياة حاتم وإنه مقدرش ينساهامتأكد إنها بمجرد ما كانت هتخرب حياته مع جود كانت هترجع ماهيتاب القديمة وتخليه يكره حياته...
لكن جود... جود كانت رايحة له بقلبها بكل خۏفها وۏجعها كانت عايزة تطمن عليه حتى لو من بعيد
بس للأسف لقت نفسها
تم نسخ الرابط