طوفان الدرة بقلم سعاد محمد سلامة

موقع أيام نيوز

وجيتي بالعربية كمان ياريت بالنهار الحمد لله إنها عدت على خير الله أعلم لو كان الشخص اللى جابك المستشفى كان شخص غير أمين كان عمل فيك إيه ويمكن كمان كان خاف من المسئولية وسابك ټنزفي لحد ما 
توقفت تنفض التفكير السئلكن إستطردت حديثها
متعرفيش هو مين 
تقبلت لوم كاريمان تعلم ان ذلك نابع من قلقهاوهزت رأسها بنفي
لاء هعرفه منينأنا مش فاكرة غير مطب ورا المصنع مخدتش بالى منه وهو اتسبب فى فقد السيطرة عالعربية وبعدها مش فاكرة غير شوية غشاوة مش متفسرةعالعموم زمان باسل وحاتم عرفوا مين البطل اللى انقذني وأبقي قدمي له شكر خاص 
نظرت لها كاريمان پغضب وكزتها فى كتفها بغيظ قائلة
بتتريقي عليا وماله 
ڠصب تبسمت درة وهي تتأوه پألم بسبب ۏجع ضلوع صدرهاخفق قلب كاريمان من ذلكبينما قالت درة بتطمين
ده ۏجع بسيط بسبب كدمة يمكن بسبب الدريكسون خبط فى ضلوعي 
تنهدت كريمان بقلق واضح وهي تنظر إليها بحنو ثم قالت بصوت محذر
الموضوع مش هزار يا درة إنت كنت بين الحياة والمۏت وأنا مش قادرة أتصور لو
كان حصل لك حاجة 
قاطعتها درة بابتسامة مطمئنة رغم الألم الذي كان يضغط على صدرها
أنا بخير يا ماما وعدت على خير المهم دلوقتي نخرج من هنا ونرجع البيت 
رغم أنها حاولت تهدئتها إلا أن كريمان لم تفوت الحيرة والفضول الذي مر في عينيها هل كان بسبب حديث الطبيبة أم بسبب ذكر الرجل الذي أنقذها
تنهدت كريمان مجددا وهي تساعدها في ضبط حجابها وتحدثت بفضول 
أنا عندي فضول أعرف مين البطل ده مش بس عشان أشكرهمش عارفة ليه قلبي مش مطمن 
تنهدت درة ببساطة قائلة 
عادي يا مامامعرفش ايه سبب قلقك شخص شاف حد في أزمة وساعدهمجرد مساعدة ليه مكبرة الموضوع 
لكن كريمان لم تقتنع بسهولة لكن تقبلت ذلك بينما 
درة إستنشقت قدر الهواء لثوان تحاول أن تبدو غير مبالية لكن عقلها لم يستطع الهروب من الفكرة هل يعقل أن يكون شخصا تعرفه أم أن والدتها تبالغ كعادتها 
بعد مرور يومين 
صباح
بمنزل طوفان 
إنتهت من إرتداء ثيابهاوترجلت لأسفل ذهبت نحو تلك الغرفة التى تجلس بها وجدان دلفت مبتسمةحين رأت كوثر تجلس مع والدتها رحبت بها قائلة
كيفك يا خالتي منورة 
نظرت لها كوثر ببسمة مصطنعة سائلة
لابسه إكده ليه إنت خارجة 
إبتسمت لها قائلة
أيوه يا خالتي المحل اللى بشتري منه أدوات الرسم إتصل عليا وقالى إن وصلهم الالوان والفرش اللى كنت طلبتهم منه 
قاطعتها كوثر بنبرة اهتمام
طب ما كنت طلبتي منه يوصلهم لهنا بدل ما تروحي بنفسك 
ضحكت جود برقة وهي تجلس بجوارها
طب ليه المحل مش بعيدكمان بس أنا بحب أشوف الألوان بعيني وأحس بيها قبل ما أشتريها ده غير إني كنت محتاجة أخرج شوية وأغير جو من وقت إمتحانات الجامعة مخرجتش 
هزت كوثر رأسها بتفهم ثم تأملتها بنظرة متفحصة قبل أن تعلق بمرح يطوي الخبث
بس لبسك شيك أوي تحسي كأنك رايحة تجابلي حد مش رايحة تشتري ألوان وفرش 
ضحكت جود وهي تتظاهر بالاندهاش
و هو لما اروح أجيب ألوان أبقى لازم أبقي بهدوم البيت يعني لازم أكون مهملة في لبسي 
قهقهت كوثر بنزق ثم قالت بمكر
مش قصدي كده بس يعني هو في سبب تاني للخروج غير الألوان 
شعرت جود بالخبث من أسئلة كوثر فقالت 
لاء مفيش سبب غير الألوان أنا كنت جاية أستأذن من ماما 
تبسمت لها وجدان بنظرات متفهمة مليئة بالدفء قائلة 
خدي العربية بالسواج معاك عشان متتأخريش 
إبتسمت جود وغادرتبينما كوثر راقبت مغادرتها ثم نظرت ل وجدان بلوم قائلة بنبرة تشكيك
بسهوله إكده تسبيها تخرجإحنا فى زمن بنسمع بلاوي الله أعلم صحيح خارجه بسبب حقيقي ولا يمكن رايحه تجابل حد تاني وبتتحجج بالالوان بتك مش بت أي حد دي أخت طوفان مهرانوالناس بجت نفوسهم طماعة 
نظرت لها وجدان بإستهوال قائلة 
حديتك صح بس برضك انا واثجة فى جود مش بتكذب عليا 
نظرت لها كوثر ولوت شفتيها بسخط ثم أدارت دفة الحديث قائلة 
كمان طوفان وعيشته إكده فى مصر كتير مش خاېفه تلوف عليه مصراوية تتمرقع جدامه وتشغل عقله وتخطفه ويعيش إهناك وينسي إهنه لازمن تكوني زكية هو مبجاش صغير المفروض تشغليه بصبيه من إهنه عشان تضمني إنه يرجع لإهنه دايما 
تنهدت وجدان قائلة 
والله فاتحته بالامر ده وجالى إنه مشغول الفترة دي 
قاطعتها كوثر بتصميم 
هو جالك إكده وانت إستسلمتي يبقي متزعليش بجي لما تلاقيه داخل عليك بمصراوية ويجولك مرتي إسمعي حديت وإشغليه بصبية من إهنه 
تنهدت وجدان بقلق قائله
يعني أخطب له من وراه وأفرضي طوفان موافجش أصغر نفسي جدام الناس 
تفوهت كوثر ببساطة
تصغري نفسك ليه إنت هتروحي لحد غريب 
ضيقت وجدان عينيها بإستفهام سائلة 
جصدك مين 
أجابتها كوثر 
بت سجى 
نظرت لها وجدان بذهول مرددة 
سجى 
نظرت لها كوثر قائلة بتأكيد 
أيوه سجى بنت ولا متلقش
بالمجام 
نفضت وجدان الذهول وأجابتها 
سجى مجامها عالي بس دي صغار جوي على طوفان ده أكبر منيها بأكتر من إتناشر سنة كمان يادوب خلصت الثانوية العامة ولسه جدامها الچامعة 
تهكمت كوثر قائلة 
وماله ده كلياته مش عيب اها يشكلها على كيفه والجامعه مش صعبه تدخل اي كلية نظرية أربع سنين وتتخرج 
نظرت لها وجدان بذم قائلة 
بس سجى شاطرة فى المدرسة وبتجول نفسها تبجي دكتورة بلاش تهدمي أحلامها كمان متوكدة إن طوفان مش هيوافج هو بيعتبرها زي جود أخته الصغيرة 
حاولت كوثر التظاهر بعدم التأثر فردت بصوت هادئ لكنها تحمل نبرة دفاعية
أنا مجولتش حاجة وحشة بس بنجول اللي شايفينه طوفان راجل وسجى بنت صغيرة بس الأيام بتغير كل حاجة 
رفعت وجدان حاجبا بسخرية وأجابت بثقة
الأيام بتغير حاجات بس مش كل حاجة خصوصا اللي متأسس على الاحترام والأخوة 
قطبت كوثر جبينها قليلا لكنها لم تجد ما ترد به فاكتفت بزفرة صغيرة وهي تلتفت للجهة الأخرى بينما تركت وجدان الحوار وهي تشعر بأنها وضعت حدا لهذا الحديث الذي لم يعجبها من البداية 
شعرت كوثر بالحرج لكن أخفت ذلك بينما شعرت وجدان بالاسف من تفكير كوثر القديم 
بأحد المحلات الخاصة بادوات الرسم والألوان 
فرحت جود بتلك المجموعة التى حصلت عليها سواء من الالوان والفرش كذالك الأوراق الفاخرة التي اختارتها بعناية كانت تشعر بسعادة غامرة وهي تمرر أصابعها فوق ملمسها الناعم وكأنها تلامس أحلامها التي بدأت تأخذ شكلا ملموسا ابتسمت بحماس وهي تضع المشتريات في صندوق ورقي ثم التفتت إلى البائع قائلة
عندكم ألوان زيتية جديدة سمعت إن فيه درجات جديدة نزلت 
أومأ البائع برأسه وأخرج لها علب صغيرة قائلا
أيوه دي مجموعة درجات مميزة وبتناسب كل أنواع القماش والخشب 
أخذتها جود بحماس وتفحصت الألوان بعينين لامعتين قبل أن تقول
دي بالضبط اللي كنت بدور عليها 
تبسم لها البائع من لمعة عينيها شعر الرسم بالنسبة لها أكثر من مجرد هواية هو بالفعل ذلك هو وسيلتها للتعبير عن مشاعرها التي لا تستطيع صياغتها بالكلمات اليوم وهي تحمل تلك الأدوات الجديدة شعرت كأنها طفلة وحصلت على هدية ذات قيمة عاليه 
تبسمت للبائع قائلة 
تمام شوفلي حساب المواد دي قد ايه 
قال لها قيمة الحساب فتحت حقيبتها لكن تفاجئت المبلع السائل معها أقل بكثير أخرجت تلك البطاقة البنكية قائلة 
للأسف مش معايا المبلغ اللى قولت عليه بس معايا كريدت ممكن تسحب قيمة المشتروات دي 
تنهد البائع بآسف قائلا 
للاسف مش
بنقبل غير كاش بس فى ماكينة سحب
تم نسخ الرابط